ترجمة/Translate

||

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

أسباب الحملة الفرنسية على الجزائر


الأسباب الإقتصادية :
يمكن معالجتها إنطلاقا من المعطيات التاريخية الآتية:
  - وجود ثنائية تشير إلى أن هناك خطرا محدقا بالملكية الأوربية من الأفكار التي جاءت بها الثورة الفرنسية ( النظام الجمهوري)، و الشئ الذي أدي بالملكية الأوربية بهذه الأنظمة إلى تبني الشعار الآتي وهو : "إدفع أعداءك إلى المقصلة قبل أن يدفعوك إليها".
    وهذا إلى جانب الخطر التي تمثله الجزائر على الدول الأوربية، وبالتالي فالمصلحة اقتضت توظيف الطرف الفرنسي ومساعدته على القيام بمسألة الإحتلال، ويبدو ذلك من خلال المؤتمرات الآتية:
         *مؤتمر فيينا 1815م: تم التطرق من خلاله من الخطر التي تشكله الجزائر على الدول الأوربية.  
         *مؤتمر إكسلاشبال 1818م: تم التطرق فيه هو الآخر إلى الخطر التي تشكله الجزائر على الدول الأوربية.
- انطلاقا من فكرة تقسيم تركة الرجل المريض(الدولة العثمانية)، وبحكم أن الجزائر ولاية عثمانية، لإنه يمكن القول أنما ستتعرض له الجزائر ماهو إلا حلقة من حلقات المسألة الشرقية. ومن جهة أخرى فإن العالم أن ذاك كان يشهد موجة من التكالب الإستعماري الذي يقتضي استهداف المناطق الضعيفة.
- الوضع السياسي الداخلي لفرنسا حيث كان الشعب الفرنسي منقسما على نفسه، ويبدو ذلك من خلال حركة الغليان و الإضطراب السياسي التي كانت تمر به فرنسا، وللإحتواء هذا الخطر تم تصدير الأزمة نحو الخارج، وذلك بتوجيه حملة فرنسية لإحتلال الجزائر.
الأسباب الإقتصادية:
- انطلاقا من مسألة الإمتيازات الجزائرية لصالح فرنسا (صيد المرجان)، يكون قد دفع بفرنسا ، ومع مرور الوقت ( الضعف الجزائري) إلى التحول هذه الإمتيازات أو التسهيلات إلى حقوق مشروعة تطالب بها فرنسا  الجزائر.
- قضية الديون التي كانت تطالب بها الجزائر، تعود هذه الديون إلى فترة سابقة منحتها الجزائر لصالح فرنسا، والتي وصلت إلى حدود 24 مليون فرنك فرنسي، سددت منها قسطا كبيرا، وما تبقي منها 7 ملايين فرنك، على أساس أن تسلم نهائيا هذه المتبقية خلا ل شهر مارس 1820م، إلا أن فرنسا تماطلت. وهذا ما أثار غضب الداي حسين الذي يقوم بين الحين والآخر في مساءلنت فرنسا بهذا الخصوص، وفي ظل هذه الأثناء والظروف راحت فرنسا تبحث عن ذريعة لتوتير علاقاتها بينها وبين الجزائر، ويبدو لنا ذلك من خلال الإستعانة بالقنصل الفرنسي دوفال، التي تم رشوته من قبل العناصر اليهوون فأجابه القنصل بوقاحة مفادها : " إن حكومتي لا يمكنها عن تنازل لإجابة رجل مثلكم " فما كان على الداي حسين إلا أن رمي عليه المروحة التيدية على أساس أن يقوم بهذه المهمة وكعادة القناصل كانوا يجتمعون إلى الداي حسين في الإحتفالات لتقديم تهانيهم و بحلول عيد البيرام 'عيد الفطر' الذي وافق 29 أفريل 1827م، وأثناء تقديم القنصل الفرنسي لتهانيه إلى الداي حسين سأله عن مسألة امتناع فرنسا عن الإجابة لرسائله بخصوص الدي كانت بيده ومن ذلك الحين ما أصبح يعرف بحادثة المروحة.
- الأفكار التي جاءت بها الثورة الفرنسية في المجال الإقتصادي قد دفعت بأصحابها ( البورجوازية، السانسيومونية، اليبرالية، الرأسمالية) إلى دفع فرنسا إلى القيام بإحتلال الجزائر و غاية ذلك استثمار رؤوس الأموال وتحقيق الأرباح الطائلة و البحث عن الأسواق .... إلخ
الأسباب الدينية :
يمكن حصرها والتطرق إليها في النقاط الآتية :
- تصريحات المسؤولين الفرنسيين التي كانت توحي أونصب بأن دوافع الحملة ذات طابع ديني ومن أمثلة ذلك، ما صرح به أحد البرلمانيين الفرنسيين قائلا : " أليس يتعين على الفرنسين الذي خلقوا المجد والأعمال العظيمة أن يكملوا العمل الذي شرع فيه أسلافهم ؟ ففي فرنسا رفعت الدعوة للحرب الصليبية الأولى، وفي فرنسا يجب أن ترفع راية الصليبية الأخيرة".
- الدعم الكبير الذي تلقته الحملة الفرنسية من مختلف رجال الدين المسيحي من: الكنائس، الأديرة.......إلخ
- التعصب الديني الأعمي الذي قام به الجيش الفرنسي في الجزائر: ونلتمس ذلك من خلال القضاء على كل المعالم الحضارية من مساجد وزوايا ... إلخ وتحويلها إلى كنائس وثكنات عسكرية ومستشفيات... إلخ.
- الإحتفال الضخم والكبير الذي قام به الجيش الفرنسي و رجال الدين بعد سقوط العاعصمة في قبضتهم إحتفالا، بإنتصار الصليب على الهلال، والقيام أيضا بإحتفال آخر سنة 1930م، وذلك لوصول قرن أو 100سنة من إحتلال الجزائر.
    لاشك أن هذه الدوافع بطريقة أو بأخرى قد ساهمت في إحتلال الجزائر خاصة  إذا كنا نعلم أن وضعها العسكري ضعيف جدا حيث لم يبقي من الأسطول الجزائري إلا عدد ضئيل من القطع الحربية الغير قادرة عن صد للعدوان الخارجي ...
يبقي السؤال المطروح: كيف كان الحصار البحري للسواحل الجزائرية من طرف فرنسا (1827-1830) ؟ 
المراجع التي يمكن العودة إليها :
    - حمدان بن عثمان خوجة : المرآة
    - محمد الشريف الزهار : مذكرات محمد الشريف الزهار
    - صالح فركوس: المختصر في تاريخ الجزائر
    - الأمير عبد القادر: الجذور الخضراء وأصحاب الميمنة (1830-1900م)
    - أبو القاسم سعد الله: الحركة الوطنية الجزائرية 



0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More