ترجمة/Translate

||

السبت، 9 فبراير، 2013

من يجهل قصة الشهيد علي معاشي ...


من يجهل قصة الشهيد علي معاشي ...

الصوت الذي تغنى بالجزائر ومات لأجلها...!

صاحب الرائعة
يا ناس أما هو حبي الأكبر... يا ناس أما هو عزي الأكبر لو تسألوني نفرح ونبشر... ونقول بلادي الجزائر....

هو صوت غنى للوطن واستشهد لأجله وخلد اسمه في سجل العظماء، إنه الفنان المرحوم "علي
معاشي" المولود في 12 أوت 1927 في حي راس سوق في قلب ولاية تيارت، وتحديدا في حوش المعاشات، انجذب منذ صغر سنه للقصيدة الشهيرة "مولاة الحايك" لشاعر الملحون "محمد بلطرش" رئيس التكوين الموسيقي الأندلسي الذي أنشأ في 1929، هذا التكوين توسع بعد 20 سنة ليشمل الفن الشرقي والعصري..
وبرنامجا ثريا يضم الرقص والإسكاتشات والعروض المسرحية، وكان تابعا للحركة الوطنية ويتردد عليه تلاميذ المدارس الحرة الذين كونوا فرقا في سنة 1953 وكان رئيس جوقها علي معاشي، والتي كانت تمتع الجمهور في سنوات الحرب بعروض هادفة أساسها التوعية وإيقاظ الروح الوطنية. بعدها استقل الفنان علي معاشي بنفسه وجدد في مجاله حيث وضع لمسته الخاصة، وأدخل النغمة الوهرانية الأصيلة التي أبدع في آدائها بصوته العذب، ونذكر منها: "طريق وهران"، "يا بابور" التي أداها وهو مسافر إلى تونس، "مولاة الحايك" "زايرت سيدي خالد"، "تحت السما"، "مازال عليك أنخمم" "الجزائر"، وأنغام الجزائر المعروفة بلحن أخّاذ يصف جمال الجزائر والتي يقول مطلعها:
يا ناس أما هو حبي الأكبر... يا ناس أما هو عزي الأكبر لو تسألوني نفرح ونبشر... ونقول بلادي الجزائر وهي الأغنية التي أداها بعد بساط الريح لفريد الأطرش الذي ذكر كل البلدان وتغنى بسحرها إلا الجزائر، وهذا لكون الشعب الجزائري غضب منه أثناء زيارته إبان الاحتلال، حيث بعد شكره للجمهور أبدى شكرا خاصا للسلطات الفرنسية على استضافتها له بالجزائر، وهذا ما هيج الحاضرين وأثار ضجة كبيرة في القاعة، وانتفض الجميع ثائرا على فريد الأطرش فغضب هذا الأخير، وقرر الانتقام على طريقته لكن نخوة الفنان "علي معاشي" وغيرته على وطنه جعلته لا يترك ركنا في الجزائر إلا وتغزل به وهام في سحره في زمن كانت نار الحرب متأججة، فأقلق المستعمر وأوقد نار الحقد والكراهية بداخله، لا لشيء سوى لكونه تغنى بالوطن الذي عشق ترابه حتى النخاع، ومات عليه مستشهدا في الثامن جوان عام 1958 حيث أقتاده العدو الغاشم عبر شوارع مدينة تيارت قبل أن يعدم في ساحة كارلو سابقا.. بقتل علي معاشي ظنت فرنسا أنها دفنت الفن والثقافة الجزائرية، لكن خسئت وخاب ظنها، وهاهو الفنان الشهيد حيا يرزق عند ربه، وحيا في ضمير الذاكرة الفنية و يوم الثامن جوان من كل سنة هو اليوم الوطني للفنان، وهي ذكرى مزدوجة تشهد رحيل رجل عملاق وبعثه للحياة من جديد من خلال ما تركه من أغان ثورية حماسية رائعة، كلها من إمضاء العندليب الشهيد علي معاشي.

0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More