ترجمة/Translate

||

الأحد، 19 أكتوبر، 2014

العمران الأندلسي



العمران الأندلسي
(الاثار الكبرى الباقية)
الدكتور رياض احمد عبيد العاني

فتح العرب بلاد الأندلس عام 91هـ / 711م  ، وحاول عدد من الباحثين مناقشة هذا الاسم الأندلس : لغوياً وتاريخياً واهتموا بمدلوله جغرافياً ، يرى البعض أن التسمية مشتقة من كلمة الوندال (1) ، وحاول البعض إخضاع الكلمة لقواعد الصرف والاشتقاق ليخلص إلى أنها " كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم ، وإنما عرفتها العرب في الإسلام " (2) الكلمة الآن تدل على الجزء الجنوبي من أسبانيا والذي يحوي مدناً وقرى لا تزال تحتفظ بأسمائها مثل : مالقة، المرية ، غرناطة ، اشبيلية ، قرطبة ، كل هذه الأسماء لها وقعها الخاص في أسماعنا وتاريخنا .
وكثيراً هم أولئك الذين وصفوا الأندلس فالحميري بقوله " اسم الأندلس في اللغة اليونانية اشبانيا … وقيل اسمها في القديم أباريه ثم سميت بعد ذلك باطقة، ثم سميت اشبانيه من اسم رجل ملكها في القديم كان اسمه اشبان "(3) .
ووصفها ياقوت الحموي بقوله "… الأندلس جزيرة كبيرة فيها عامر وغامر ، طولها نحو الشهر من نيف وعشرين مرحلة تغلب عليها المياه الجارية والشجر والثمر والرخص والسعة في الحال "(4) .
 ودخل العرب الأندلس فلم يجدوا فيها شعباً عريقاً في الحضارة كما وجدوا في مناطق أخرى دخلوها فقد وجدوا أناساً حديثي عهد بالحضارة ،  فتركوا آثارهم شاخصة وخرجوا من الأندلس وتركوا إبداعا مما أبدعه أبنائهم طيلة عقود من عمر الزمن لم تغيره السنون والأحداث، فمن آلاف أشجار النخيل إلى القصور والقلاع والحصون مروراً بآلاف الكلمات العربية في اللغة الأسبانية كلها شواهد إلى أن نور الإسلام ما انطفاء وإن كانت حقب من الزمان قد أسدلت عليها ستاراً من التعتيم .
ومن مظاهر الحضارة التي تركها العرب منشآت معمارية كثيرة فهي تعد دلالة على الرخاء الاقتصادي فقد اختار العرب قرطبة حاضرة للأندلس الإسلامية وقد أصبحت في عهد الخلافة صورة حقيقية لمظاهر ازدهار ، فقد كانت من أكبر وأجمل عواصم العالم آنذاك(5) و" حوت كل شيء تزهو به المدن " (6)
وعندما فتح المسلمون قرطبة اتخذ وسط كنيستها المعروفة شنت فنجنت مسجداً لهم(7) ، وبقي الشطر الآخر كنيسة للنصارى بحيث يؤدي كل منهما شعائر دينه (8) ثم اشترى عبد الرحمن الداخل النصف الثاني من الكنيسة وأسس جامع قرطبة الكبير(9) . (صوره رقم 1)
ويعد المسجد الجامع أشهر واكبر المساجد على الإطلاق( صوره رقم 2 ) وهو آية من آيات الفن ترك أمراء بني أمية بصماتهم عليه زيادةً وتوسعاً إلى انتهى بكامل روعته في عصر الخليفة الناصر(10) بدأ بناءه عبد الرحمن الداخل ودام بناءه أثنى عشر شهراً ثم شيد هشام الأول المئذنة وزاد عبد الرحمن الثاني أروقته ومحرابه ووضع محمد الأول مقصورته وشيد عبد الرحمن منارته العظيمة ، وزاد الحكم الثاني امتداد أروقته إضافة إلى مقصورة جديدة لها ذات أقواس متقاطعة مفلطحة وقبباً ذات أضلاع رائعة الشكل. وفي زمن الحاجب المنصور ، زيدت أروقة الجامع فبلغت تسعة عشر وفي كل رواق خمسة وثلاثون عموداً ، وأحيط الجامع بسور ذي شرفات عالية ، وواحد وعشرين باباً شامخاً وفي وسط الجامع حوض عظيم للوضوء(11) ، وهذا الجامع من أهم المباني الظافرة التي زهت بها الأندلس لقد حوى هذا المسجد على ألف وأربعمائة عموداً ( صورة رقم 3 ) من أقواس الدائرة ويتدلى من السقف المصنوع من خشب الأرز أربعة آلاف وسبعمائة مصباحاً من الفضة لتضيء تسعة عشرة رواقاً طولياً تتقاطع مع ثلاثة وثلاثين رواقاً عرضياً(12) ، المسجد الآن لايزال يحتفظ ببعض خصائصه المعمارية لكنه فقد جموع المصلين التي كانت تقدر بالآلاف فأبواب هذا المسجد باقية على حالها من البناء الأول والنقش بالكتابة العربية لازال(13) ، وإن "هذا المسجد هو أكبر مساجد الدنيا وأعظمها صيتاً " (14) .
وفي جامع قرطبة عدة نقوش وكتابات ، تشير إلى الإصلاحات والزيادات التي تدل على تجديدها ، ومن أهم نقوش المسجد الجامع ما نقله لنا عنان : هما اثنان أولهما ما قام به عبد الرحمن الناصر حيث نقش في لوحة رخامية بخط كوفي ما يأتي : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أمر عبدالله عبد الرحمن أمير المؤمنين الناصر لدين الله ، أطال الله بقاه ، بنيان هذا الوجه وأحكام إتقانه ، تعظيما لشعائر الله ، ومحافظة على حرمة بيوته ، التي أذن الله أن ترفع ، مع بقا شرف الأثر وحسن الذكر ، فتم ذلك بعون الله ، في شهر ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، على يد مولاه ووزيره وصاحب مبانيه عبدالله بـن بـدر ، عمل سعيـد بن أيوب "(15) .والثاني ما نقش بالكوفية داخل المحراب ( صورة رقم 4) في أسفل القبة وهو يؤرخ ما قام به الحكم المستنصر في إنشاء المحراب ، وكسوته بالرخام وهذا نصه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين . أمر الإمام المستنصر بالله ، الحكم ، أمير المؤمنين أصلحه الله بعد عون الله فيما شيده من هذا المحراب ، بكسوته بالرخام ، رغبة في جزيل الثواب وكريم المآب ، فتم ذلك على يد موليه وحاجبه جعفر بن عبد الرحمن رضي الله عنه ، بنظر محمد تمليخ ، وأحمد بن نصر ، وخالد بن هاشم أصحاب شرطته ومطرف ابن عبد الرحمن الكاتب ، عبيده ، في شهر ذي الحجة من سنة أربعة وخمسين وثلاثمائة . ومن يسلم وجهه إلى الله فقد استمسك بالعروة الوثقى، والى الله عاقبة الأمور"(16) .
ويحتوي المسجد الجامع واحد وعشرين باباً وقد كسيت بالنحاس الأصفر اللماع الرائع الصنع ويذكر سيديو : " إن الباب الأوسط كان مرصعاً بصفائح من الذهب وبأعلاه ثلاث كرات مذهبة تعلوها رمانة من الذهب "(17) .
ويحتفظ مسجد قرطبة بصورته الإسلامية (صورة رقم 5) ، رغم ما أصابه من تغيير منذ سقوط قرطبة وبقيت أصالته المعمارية في قباب المسجد وصفوف الأعمدة على أروقة طويلة عددها تسعة عشر ، وتميز أقواسها جميعاً بالتناوب اللون الأصفر والأحمر(18) ،  فإن الضرورة الفنية تحولت إلى نتيجة زخرفية رائعة وقد ازداد جمال الأقواس باستعمال الآجر الأحمـر وقطع الحجارة الصفـراء مما أكسب المسجد مظهراً زخرفياً جميلاً(19) .أما أعمدته التي كانت من الرخام والتي كانت مكسوة بالذهب واللازورد فقد بلغت عدتها ثلاثة وتسعين ومائتين ألف عمود(20) .
ويصف لوبون هذه الأعمدة فيقول " يقوم سقف جامع قرطبة على أعمدة ويتكون من اجتماع هذه الأعمدة صفوف من الصحون المتوازية المؤدية إلى ساحته، وتتقاطع هذه الصحون وصحون أخرى كتقاطع الأضلاع الذي ينشأ زوايا قائمة ويتألف من مجموع تلك الأعمدة غابة من الرخام والغرانيق وتعلو تلك الأعمدة أقواس رائعة منضدة مصنوعة على شكل نعل الفرس "(21)،وفي سقف الجامع من ضروب الصنائع والنقوش مالا يشبه بعضها بعضاً،وقد احكم تزيينها وأبدع تلوينها بأنواع الحمرة والبياض والزرقة والخضرة والتكحيل(22) .
فقد ضرب لنا المسجد الجامع ذلك الأثر الرائع بعظمته أحداث مأساة وجودنا العربي الإسلامي في الأندلس ، وجامع قرطبة هو -  بعد قصر الحمراء – أعظم الآثار الأندلسية الباقية .
كذلك اشتهرت قرطبة بحماماتهـا الكثيرة والتي تقـدر بثلاثمائة حماماً(23) وساحاتها وحدائقها الواسعة
 ولعل من أهم آثار عصر الخلافة في الأندلس مدينة الزهراء(24) (صورة رقم 6)  فقد بنيت في محرم سنة 325 هـ (25) .
ولقد وصف المؤرخون والرحالة مدينة الزهراء فقد قسمت إلى ثلاث مجموعات ، تشمل الأولى مواقع القصر الخلفي والمقام الخاص ، وتشمل المجموعة الثانية مساكن الحاشية والحرس ، والمجموعة الثالثة تشمل أربعة أبنية كبيرة عالية ، وقد تم وصف جداولها المتدفقة وبساتينها النظرة ، ومبانيها الضخمة وأعطوا للأجيال المتعاقبة صورة حية لحالة المدينة ، وعلى الرغم من شهرة الزهراء التي وسعت كل الآفاق في أبنيتها وزخارفها وما توالت عليها العناية في عهدي الناصر ومن بعدة ابنة الحكم إلا أنها لم تعمر طويلاً ، فالخراب طرق  شيئاً فشيئاً حتى دكت معالمها في عهد محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن عبد الرحمن الناصر والذي خلع الخليفة المؤيد بن الحكم المستنصر سنة تسع وتسعين وثلثمائه للهجرة وخرب الزهراء وعاد إلى قرطبة متخذاً إياها دار لإمارته ، وصار الناس لا يعلمون من أمرها شيئاً اللهم إلا ما حوته الكتب ، فقد اندثرت معالمها فتوالت الحفائر الأثرية للكشف عن معالمها وتاريخها(26) .
ومن فنون العمارة العربية الإسلامية ما كان عليه الجامع أو المسجد الذي كان يمثل المركز الرئيسي في المدن الإسلامية حيث كانت تقام صلاة الجمعة والصلوات الخمس فيه ومن أمثلة هذا الفن العربي الإسلامي جامع اشبيلية ومئذنته(صورة رقم 7) التي يحدثنا عنها ابن صاحب الصلاة حيث قال " … وهذه الصومعة الفايت وصفها للناطقين السابق حديثها إلى المخبرين ، لا صومعة تعادلها في جميع مساجد الأندلس ، سمو شخص ، ورسو أمل ، ووثاقه عمل ، وبنيان بالأجر ، وغرابة صنعه ، وبدائـع ظاهره ، وقد ارتفعت في الجو وعلت في السماء تظهر للعين على مرحلة من اشبيلية مع كواكب الجوزاء " (27) ولا شك في أن فن العمارة لهذا الجامع ابرز سمات اشبيلية العربية التي ورثتها اشبيلية المعاصرة .
ويرجع تاريخ إنشاء هذا الجامع إلى عام 214 هـ/ 889م إبان حكم عبد الرحمن الثاني ، وكان يضم أحد عشر صحناً جمعت متعامدة مع حائط القبلة ، الذي كان يواجه الجنوب كما هو الحال في جميع المساجد الأندلسية . وكان مستطيل الشكل وله " أعمدة من المرمر تستند عليها أقواس من القرميد ، أما منارته فهي ذات تصميم مربع يبلغ طول ضلعه حوالي ستة أمتار استعمل في بنائه الأصلي الحجارة المربعة ، وهناك في داخل المنارة سلم لولبـي ، يلـتف حول عامود أسطـواني مثبت في المركز "(28).
وعندما لاحظ الخليفة أبو يعقوب يوسف الموحدي , سلطان المغرب والأندلس في شهر رمضان سنة 567هـ / 1172م . أثناء إقامته , حيث كانت يومئذ قاعدة حكم الموحدين بالأندلس , من الصغر بحيث لا يكفي لإقامة خطبة الجمعة في حشود بحجم سكان اشبيلية في ذلك الوقت ، فأنفق أموال طائلة وذلك بتشييد جامع جديد اكبر لكنه توفى قبل إتمامه ، فعني بإتمامه ولده يعقوب المنصور، وأنشأ منارته الشهيرة التي مازالت قائمة حتى يومنا هذا ، ويعرفها الأسبان باسم لاخيرالدا lecialde(29) .
 ويورد مؤرخ الموحدين أبو مروان صاحب الصلاة هذا الوصف للبرج ، وهو ابرز ما يميز المدينة في العالم اجمع : " هذه المنارة من أعظم جمع المنائر الأخرى في الأندلس قاطبةً. في ارتفاعها وفن بنائها الفائق . وعند النظر إليها من بعيد يبدوا وكأن جميع نجوم السماء قد توقفت في قلب اشبيلية "(30).
وكانت اشبيلية الإسلامية بأماكن أخرى بالعبادة بعضها في الهواء الطلق وكان يستخـدم في الاحتفالات المهمـة ، وكان أحد الأمكنة المصلى(31) ، في الجهة الجنوبية من القصور عند باب النخيل(32) ، وهنالك عدد كبير مـن الجوامع في اشبيلية ، نجد قائمة طويلة بأسمائها محفوظة في النصوص العربية والنصوص النصرانية المبكرة.
ومن الآثار الأخرى في اشبيلية قصر اشبيلية المعروف بالكازار alcazar (صورة رقم 8) ، ويحتوي على عدة أفنيه وأبهاء منها ، قاعة العدل ، وفناء الصيد، وفناء العذاري ، وبهو السفراء ، بها نقوش عربية  (صورة رقم 9و10و11) ويذكر لنا عنان : " انه يوجد ثمان نقوش في قصر اشبيلية منقوشة بالأزرق والأبيض بخط كوفي جميل وبعبارة ولا غالب إلا الله وهي شعار بني نصر ملوك غرناطة "(33) وهذا الشعار يشغل جدران قصر الحمراء بكثرة .
ويتفق معظم مؤرخي العمارة العربية الإسلامية ، الذين تناولوا دراسة قصور الحمراء بشكل واسع وعميق على أن أسم الحمراء عرف به القصر في نهاية القـرن الثالث الهجري المقابل للقرن التاسع الميلادي ، وكان يطلق على حصن صغير لجاء إليه الهاربون أثناء الفتن وأعمال الشغب التي ظهرت خلال حكـم الأمير عبد الله الأمـوي سنة 277هـ / 890م ، وبها كان قصر ابن باديس (34) .
وفي أيـام بنـي الأحمر ، امتـدت مبانـي الحمـراء فوق الهضبة كلها " ومدينة الحمراء دار الملك على معمورها 000 تشرف عليه منها الشرفات البيـض ، والأبراج السامية، والمعاقـل المنيعة والقصور الرفيعة تغشي العيون وتبهر العقول "(35) .
فالحمراء نفسها تتكون من قصبة وقصر وهما يقعان على ربوه عالية . ولقد كان في موضع القصر حصن صغير يسمى القصبة القديمة أو الحمراء القديمة وعندما اتخذ محمد بن الأحمر هذا الحصن مقرا" له احكم أسواره وبنى على الأسوار أبراجا حصينة عالية وبنى لنفسه قصرا" في المكان لذا يقوم فيه قصر شارل الخامس اليوم ، سميت مبانيه بالقصبة الجديدة(36) .
لقد بدء العمل في إنشاء قصر الحمراء بعد أشهر قلائل من دخول محمد بن الأحمر غرناطة في رمضان 635 هـ / 1238م . وكان المبنى الجديد يختلف اختلافا عن الحصن القديم في وسائله وسعته وجوانبه وملحقاته ، فالحمراء أكثر من حصن ومقر معا" ، فأراد مؤسس الدولة محمد بن الأحمر أن يجعل مقره على تلة السبيكة فرفع البناء وأحاطه بالأسوار والأبراج،فاحتوت القصور الملكية على المصالح الحكومية والإدارية وثكنات الحرس ومخازن المؤن(37)  .
وقد أقيم  سور مرتفع طوله 726 متراً فيه 24 برجاً على طوله حول قصر الحمراء(38) ،  فالحمراء قبل كل شيء تعتبر حصناً استراتيجياً منيعاً .
ان هذا الحصن ذو الأسوار والأبراج المنيعة الذي يحيط بالحمراء من أقوى وانضج ما عرف من فن العمارة الحربي فقد بنيت الحمراء  في منحدر جبل شلير على ارتفاع 150متر من أرحبة المدينة(39) ، فمدينة الحمراء تقع فوق هضبة مرتفعه بلغ طولها 736 متراً ، وعرضها نحو مائتي متراً(40) ، أما تسمية القصر أو الحصن بالحمراء فقد اتفق معظم المؤرخين على أن التسمية جاءت من بني الأحمر الذين كانوا يسكنون غرناطة والذين انشئوا القصر وقيل أيضاً " إن أصل ولون التربة التي يمتاز بها التـل الذي شيـد عليه القصر فضلا عن الأجر الذي ابتنـت به الأسوار"(41) .
   إلا أن عنان له رأى أخر حيث يقول  وسميت القصبة الجديدة  بالحمراء جرياً على اسمها القديم ، الذي هو أصل التسمية ومن الخطاء أن يقال إن إطلاق اسم الحمراء عليها يرجع إلى اسم منشئها ابن الأحمر أو أنه يرجع إلى لون الأجر الذي بنيت به الأسوار الخارجية ، ذلك ثبت أن هذا اللون الأحمر الذي تبدو به الأسوار يرجع إلى العصر الحديث ، وأنه من صنع الأسبان(42) .
وأبنية هذا القصر ليست لشخص واحد من بني الأحمر بل لجملة منهم ، مؤسس الدولة محمد بني الأحمر جعل مقر حكمه فيه ، فرفع البناء وأحاطه بالأسوار ، ومن ثم جاء ابنه محمد الثاني فأكمل عمل أبيه وأنشأ ولده محمد إلى جوار القصر مسجدا" ،  الذي تحتل موقعه اليوم كنيسة سانتا ماريا(43) ، وظلت الحمراء تخضع لتعديلات وزيادات حتى جاء أبو الوليد إسماعيل – خامس سلاطينهم – بداء في بناء معظم القصر ، وأغدق عليها روائع الفن والزخرف(44) ، ثم جاء ابنه الحجاج يوسف – سابع سلاطينهم – الذي زاد من القصر ، ثم ابنه محمد الملقب بالغنـي بالله فقـد وسع في رقعة القصر وألبسه حله من الجمال الفني(45).         
وقد يصعب أن يميز بين أعمال كل السلاطين بالشكل الدقيق لتتداخل واندماج الأعمال في بعضها البعض ثم أجريت في القصر بعد خروج العرب من الأندلس زينات أخرى جعلت التميز من الصعوبة أكثر ويذكر لنا فرحات ما يؤكد بأن التغيرات التي طرأت بعد خروج العرب من الأندلس حيث يقول " وعندما وقعت غرناطة بين أيدي الأسبان عام ( 689 هـ / 1492م ) اهتم الأسياد الجدد بترميم ما بدا متصدعاً ، وأوكلوا عائله من الإشراف رعاية الحمراء (conded tendilla) . ولما جاء الإمبراطور شارلمان أضاف بناءاً جديداً عرف باسم القصر الملكي ، وعندما تسلم فيليب الثاني ( القرن  السادس عشر ) الملك رصد ميزانية خاصة من أجل صيانة الحمراء . ثم كان النسيان في بداية القرن الثامن عشر بسبب الحروب التي دارت بين طلاب العرش ولم تنفع استغاثات الغرناطيين ، فبقيت الحال هكذا حتى عهد كارلوس الثالث الذي أعاد إلى القصر عافيته وجماله وقد تحولت الحمراء الى ثكنة عسكريه عندما وقعت اسبانيا تحت الاحتلال الفرنسي أيام بونابرت "(46) ، مع ذلك رغم كل التغيرات التي حدثت في القصر والإصلاحات   التي تمت إلا أن معرفة القديم من الجديد سهل للغاية .
وقوام قصر الحمراء أقسام ثلاثة : القسم الأول ، وهو المسمى المشور الذي يعقد فيه الملك مجلسه والثاني قسم الاستقبالات الرسمية ، ويشمل الديوان وقاعة العرش  والثالث قسم  الحريم الذي يضم المساكن الخاصة بالسلاطين ونسائهم(47) ، وهنالك   تقسيـم أخر لأبنية قصر الحمراء وذلك بجعله جناحين كبيرين ، الأول جناح قمارش والثاني جناح الأسود (48) ، أما أقسام هذا القصر هو حوش  الريحان ، الذي يطل على فسقيه الحوش  ، وكذلك قاعة العدل وقاعة السفراء ، الداخلة في برج قمارش ، وهي أفخم قاعه في القصر ، مربعة الشكل تعلوها قبة خشبية ذات نقوش مذهبه ، وقد نقشت جدران هذه القاعة بنقوش ، كل نقشه منها تختلف كل الاختلاف عن غيرها ولكنها جميلة بتناسقها وكل جزء منها متمم للأخر . ويتصل بهذا الجزء من القصر صحن السباع ، وفناء الأسود ، وهو أكثر أجزاء القصر شهرة ، وقد شيدت في منتصفه فسقيه رخامية من عدة أحواض ، أكبرها قائم على تماثيل اسود من الرخام عددها اثنا عشر أسداً ، يخرج من فم كل واحد منها فوارة ماء ، وأرضية الفناء مقسمه إلى أربع مناطق مغطاة بالرمل تفصلها لوحات من الرخام وتحيط بهذا الفناء بائكات من العقود مزينه بالنقوش ، تعلوها مساحة مثقبه بزخارف غاية في الإبداع ، وتحمل هذه البائكات أعمده ممشوقة جميلة تبهر مشاهدها بما يعلوها من جمال فن العمارة والزخرفة ، ولا يضارعها إلا ما يشاهد في قاعة الأختين وقاعة بني السراج في هذا القصر ، تلك القاعتان اللتان تطلان على هذا الفناء وتمتازان بوفرة زخارفها المقرنصة والنقوش النباتية والكتابات العربية المنمقة.
أما مسجد القصر فلا يقل عن باقي أجزاء القصر بهاء" وجمالا من حيث الزخرفة والنقوش ، وفي حمام القصر فسقيه رخامية يحيط بها أربعة أعمده من المرمر تحمل السقف ، وحول الحمام في الطابق العلوي منه شرفات كلها غنية بالنقوش المذهبة، وفي قبة الحمام فتحات للإضاءة مثبت عليها ضلع من الزجاج الملون .
ان بناء  قصر الحمراء لم يشيد كوحدة متناسبة التوزيع لأنه بني في مراحل متعاقبة ، كما أن في القصر إسراف في الزخرفة دون الاهتمام بمتانة البناء مما سبب تهدم بعض الأقسام بمرور الزمن والأيام فأصلحت في أزمنة مختلفة متعاقبة ( صورة رقم 12، 13 ، 14، 15 ).
وعرفت كذلك نماذج أخرى من الأبنية والصروح في الأندلس منها قصر الجعفرية بسرقسطة ، بناه أبو جعفر احمد المقتدر بالله بن هود ، كما مثبت ذلك بنقوش أحد تيجان أعمدة هذا القصر وكان المقتدر يسميه مجلس الذهب(49).
وعرفت أيضا نماذج من الأبنية العربية كالقصور التي شيدت في زمن بني عباد وخلال فترة الموحدين وعلى سبيل المثال قصر المبارك وقصر المكرم(50) ، وقد شيد أولهما على الطرف الجنوبي من المدينة فوق أبنية سابقة له مثل دار الإمارة الخاصة لعبد الرحمن الثالث(51) .
مما تقدم ونحن نتحدث عن العمران الأندلسي فان " البناء واختطاط المنازل، إنما هو من منازع الحضارة التي يدعوا إليها الترف والدعة "(52) ، فلقد ابتدع الفنان العربي وبرع المهندس العربي وهو يصمم تلك الأبنية ، وسطر في سجل الخلـود صفحة ينجلي فيها جمال الفن العربي ، وعظمة العرب في صناعة البناء ، فمن خواص الفن العربي استخدام الأقواس والعقود والقباب بأشكالها المختلفة وبطرق مبتكرة وقد أصبح التجريد السمة الأولى للفن الإسلامي وان جماله الزخرفة من رسم وتزويق ونقش ونحت.
ولقد كانت شبة جزيرة ايبيريا منطقة صالحة لنمو المؤثرات وقد وصلت الاتجاهات والأشكال الفنية إلى شبة الجزيرة من الشرق عبر حقبه التي امتدت ثمان قرون وبعض هذه الاتجاهات نمت وأصبحت أسمى درجة وأفسح مدى مما كانت علية في بلدها الأصيل.
وقد تطور الفن الأندلسي واتخذ له طابعاً أصيلا مميزاً وحدث أثناء فترة الاتصال بالشرق بين القرنين الثاني والتاسع الهجريين . أن شيدت هناك بعض الآثار التي تنفرد بجمال لا يضاهى وكمال وأصالة لا نجدها في أي بلد إسلامي آخر. فمسجد قرطبة المنفرد ببنائه البارع وثراء زخرفته ، وقصور مدينة الزهراء وفنها وفخامتها ، وقصر الجعفرية في سرقسطة الذي يمتاز بإبداع عجيب وبذخ في زخرفته . وبرج الخيرالدا وهي المنارة الأثرية ، وقصر الكازار في اشبيلية من أجمل الآثار في العالم الإسلامي .
وأخيراً هنالك قصر ضخم هو قصر الحمراء في غرناطة الذي لا يزال يحتفظ بحاله على نحو عجيب من فن العمارة العربية الإسلامية وبدع الطبيعة لتجعل منه مشهداً من أعظم مشاهد العالم إلهاماً .

الهوامش
(1) البكري ، أبو عبيد عبدالله بن عبد العزيز (ت487هـ) ، جغرافية الأندلس وأوربا من كتاب المسالك والممالك ، تحقيق : عبد الرحمن علي الحجى ، دار الإرشاد ، (بيروت، 1968) ، ص57 ؛ ابن الأثير ، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الجزري (ت 630هـ) ، الكامل في التاريخ ، دار الطباعة المنيرية ، (القاهرة ، 1353هـ) ، ج 4 ، ص 656 ؛ ابن عذاري المراكشي ، أبو العباس احمد بن محمد (ت712) ، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب : تحقيق خ.س كولان ، وليفي بروفنسال ، دار الثقافة ، (بيروت ، 1967) ، ج 1 ، ص2 ، بيضون ، إبراهيم ، الدولة العربية في أسبانيا من الفتح حتى سقوط الخلافة ، دار النهضة للطباعة والنشر ، ط2 ، (بيروت،1980) ، ص2.
(2) ) ياقوت الحموي , شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت ابن عبد الحموي (ت 626هـ) , معجم البلدان , مطبعة السعادة ، ط1 ، (القاهرة ،1906) ، ج1 ، ص262 .
(3) الحميري ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبدالله (ت710هـ) ،  الروض المعطار في خبر الأقطار ، تحقيق إحسان عباس ، مطابع دار السراج ط2 ،  (بيروت ،1980 )، ص32 ويقول الحميري كذلك (والأندلس دار بهاء وموطن رباط) .
(4) ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج !، ص 266.
(5)أبن حوقل ، أبو القاسم ابن حوقل النصيبي (ت 367هـ) ، صورة الأرض ، طبع في مدينة ليدن ، (بريل ، 1938) ، ص107.
(6) هونكة ، زيغريد ، شمس العرب تسطع على الغرب ، ترجمة فاروق بيضون وآخر ، (بيروت ، 1969) ، ص486.
(7) سالم ، السيد عبد العزيز ، في تاريخ وحضارة الإسلام في الأندلس ، الناشر مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر والتوزيع ، (الإسكندرية ، 1985) ، ص168.
(8) المقري ، احمد بن محمد المقري التلمساني (ت 1041هـ) ،  نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب،تحقيق : إحسان عباس ، دار صادر ، (بيروت ،1968)، ج2 ، ص96 ; مورينو ، ما نويل جوميث ، الفن في أسبانيا ، ترجمة لطفي عبد العزيز والسيد عبد العزيز سالم ، ( القاهرة ، 1977) ، ص16 .
(9) سالم ، في تاريخ وحضارة الإسلام ، ص162 .
(10) الحميري ، الروض المعطار ، ص458 ; ابن الخطب الغرناطي ، أعمال الأعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام ، تحقيق : ليفي بروفنسال ، دار المكشوف ، ط1 ، (بيروت ، 195 )  ، ص38.
(11) طلس ، محمد أسعد ، تاريخ العرب ، دار الاندلس للطباعه والنشر والتوزيع ، ط2، ( بيروت ، 1979)، مج1، ص258.  
(12) هونكة ، شمس العرب ، ص 499.
(13) عنان ، محمد عبدالله ، الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، ط2 ، (القاهرة ، 1961) ، ص26 .
(14) الغساني ، محمد بن عبد الوهاب (ت 1119) ، رحلة الوزير في افتكاك الاسير  ، تحقيق : فريد البستاني ، (طنجة ، 1940) ، ص18.
(15) الآثار الباقية ، ص 27.
(16) عنان ، الآثار الباقية ، ص 28 .
(17) تاريخ العرب ، ص 54.
(18) سالم ، في تاريخ وحضارة الإسلام ، ص166 .
(19) مؤنس ، حسين ، رحلة الأندلس حديث الفردوس الموعـود ، الشركة العربية للطباعة والنشر ، ط1 ، (القاهرة ، 1963) ، ص77.
(20) سيديو ، تاريخ العرب ، ص 54 .
(21) لوبون، حضارة العرب ، ص352.
(22) مؤنس ، رحلة الأندلس ، ص77.
(23) المقري ، نفح الطيب، ج1، ص540.
(24) مزيداً من التفاصيل حول هذه المدينة ينظر : نجلة العزي ، قصر الزهراء في الأندلس ، (بغداد ، 1977).
(25) المقري ، نفح الطيب ، ج1، ص526; العزي ، قصر الزهراء ، ص33.
(26) المقري ، نفح الطيب ، ج1، ص 516; ابن عذاري ،  البيان ، ج2، ص665; عنان ، محمد عبدالله ، دولة الإسلام في الأندلس ، (القاهرة ، 1969) ، ج2، ص443; العبادي ، احمد مختار ، في تاريخ الأندلس والمغرب ، (الإسكندرية، بلا ت)، ص206 ؛  سالم ، السيد عبد العزيز  ، تاريخ المسلمين وأثارهم في الأندلس ، (بيروت ، 1962) ، ص317 ؛ العزي ، قصر الزهراء ، ص84 .
(27) ابن صاحب الصلاة ، عبد الملك بن محمد (ت أواخر ق6هـ) ، تاريخ المن بالأمامة على المستضعفين بأن جعلهم الله أئمة وجعلهم الوارثين ، تحقيق : عبد الهادي التازي ، دار الأندلس للطباعة والنشر ، (بيروت، 1964) ، ص390.
(28) البكري ، جغرافية الأندلس ، ص112 .
(29) عنان ، الآثار الباقية ، ص39 .
(30) ابن صاحب الصلاة ، تاريخ المن بالامامة ، ص516.
(31) ابن حيان ، المقتبس ، عني بنشره ملشور . م. انطونيه ، مطبعة بوليس الكتبي ، (باريس،1937)،ج3، ص75 ؛ الضبي ، احمد بن يحيى بن احمد بن عميرة ( ت 599هـ) ، بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس ، مطبعة روفس ، (مدريد ، 1889) ، ص 85.
(32) ابن بسام،أبو الحسن علي الشنتريني (ت 542هـ)، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ، تحقيق : إحسان عباس ، دار الثقافة والنشر ، ( بيروت ، 1979 ) ، ج2 ، ص430 .
(34) الآثار الباقية  ، ص46.
(35) ابن صاحب الصلاة ، تاريـخ المن بالإمامة ، هامش رقم (2) ، ص516 ، مؤنس ، رحلة الأندلس ، ص 165 .
(35) ابن الخطيب الغرناطي ، الإحاطة في أخبار غرناطة ، تحقيق : محمد عبدالله عنان ، مكتبة الخانجي ، ط1 ، 1973 ، ج1 ، ص14 .
(36) عنان ، الآثار الباقية ، ص159 ؛ العبادى ، عبد الحميد ، المجمل في تاريخ الأندلس ، مكتبة النهضة العربية ، ط1 ، ( القاهرة ، 1958 ) ، ص188 .
(37) فرحات ، محمود شكري ، غرناطة في ظل بني الأحمر، (دراسة حضارية) ، (بيروت ، 1982 ) ، ص122 .
(38) البتنوني،محمد لبيب،رحلة الأندلس،مطبعة مصر شركه مساهمة،ط2،بلا ت،ص97 .
(39) المرجع نفسه ، ص99.
(40) عنان ، الآثار الباقية ،  ص160 ؛ عبد الجواد ،  توفيق احمد ، تاريخ العمارة والعصور المتوسطة  ألاوربيه والإسلامية ، ط2 ، 1970، ص333 ؛ العميد ، طاهر مظفر ، أثار المغرب والأندلس ، طبع بمطابع دار الكتب للطباعة والنشر ، ( الموصل ، 1989 ) ، ص307 .
(41) جواد ، ناجي ، رحله إلى الأندلس ، دار الأندلس للطباعة والنشر بيروت ، ط1 ، (لبنان ، 1969 ) ، ص61 ؛ لاندو ، روم ، الإسلام والعرب ، نقله إلى الإنكليزية ، منير البعلبكي ، دار العلم للملايين ، ط2 ، ( بيروت ، 1977 ) ، ص 179؛ علي ، محمد كرد ، غابر الأندلس ، وحاضرها ، المطبعة الرحمانية ، المكتبة الأهلية ، ط  ، ( مصر ، 1923 ) ، ص 114 ؛ فرحات ، غرناطـة في ظل بني الأحمر ، 224 ؛ عبد الستار ، لبيب ، الحضارات ، دار المشرق ، ط 6 ، ( بيروت ، 1986 )، ص290 ؛ البتنوني ، رحلة الأندلس ،  ص290 .          
(42) عنان ، الآثار الباقية ، ص160 .
(43) فرحات ، غرناطة في ظل بني الأحمر ، ص 122 .
(44) مرزوق ، محمد عبد العزيز ، الفنون الزخرفية الإسلامية في المغرب والأندلس ، دار الثقافة ، بيروت ، ( لبنان ، بلا ت ) ، ص 58 . 
(45) المرجع نفسه ، ص 58 .
(46)  غرناطة في ظل بني الأحمر , ص224 .
(47) مؤنس ، رحله إلى الأندلس ، ص184 ؛ توفيق ، تاريخ العمارة ، ص333 ؛ كحالـه ، عمر رضا ، الفنون الجميلة في العصور الإسلامية ، المطبعة التعاونية ، ( دمشق ، 1972 ) ، ص101 ؛ علي ، غابر الأندلس ، ص115 ؛ فروخ ، مصطفى ، رحله إلى بلاد المجد المفقود ، مطبعة الكشاف ، ( بيروت ، 1933 ) ، ص131 ؛ كونل ، ارنست ، الفن الإسلامي ، ترجمة : احمد موسى ، دار صادر ، ( بيروت ، 1966 ) ، ص126 ، عبد الحميد ، سعد زغلول ، العمارة والفنون في دولة الإسلام ، الناشر منشأة المعارف (بالإسكندرية ، بلا ت ) ، ص524 ؛ الألفي ، أبو صالح ، الفن الإسلامي ، أصول فلسفته ومدارسه ، دار المعارف ، ط2 ، ( مصر، بلا ت ) ، ص216 .
(48) عنان ، الآثار الباقية ، ص163 ؛ الحجى ، عبد الرحمن علي ، محاضرات في التاريخ والأثار – الآثار الإسلامية في الأندلس  ، مطبوعات جمعية التاريخ والآثار ، جامعة الرياض –كلية الاداب ، قسم التاريخ، 1969 ، العدد 1 ، ص31 .
(49) عنان ، الآثار الباقية ، ص80 ؛ سالم ، في تاريخ وحضارة الإسلام ، ص197.
(50) ابن بسام ، الذخيرة  في محاسن أهل الجزيرة ، ج3 ، ص759 .
(51) ابن حيان ، المقتبس ، تحقيق ملشور ، ج3 ، ص 78 .
(52) ابن خلدون ، عبدالرحمن بن محمد (808هـ ) ،  المقدمة ، دار مكتبة الهلال ، (بيروت ، 1986) ، ص.





 
 

0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More