ترجمة/Translate

||

الاثنين، 3 نوفمبر، 2014

التاريخ والآثار في مصر



التاريخ والآثار في مصر

              بلاد أرض الرافدين الجنوبية ترابية طينية في معظم أجزائها، ومن ثم فقد كان اللبن العادي أو الآجر هما المادة الرئيسية للبناء. مع الزمن تهدم الكثير مما بني هناك وطمر الطمي والتراب هذا الذي تهدم. لذلك فقد انتظر الباحثون طويلا حتى كشف الرفش والمعول آثار الأولين.
              مصر، بالمقابل، وخاصة في وجهها القبلي (أو مصر العليا كما قد يشار اليها) بلد الحجر الصلد – وهذا الحجر استعمل في البناء من الأهرام إلى الهياكل والمنازل الكبيرة. ومن هذا الحجر نحتت تماثيل الملوك الفراعنة، والتي كانت تتميز بضخامتها. ومن ثم فإن الكثير من آثار مصر كان واضح المعالم أمام الباحثين حتى قبل أن يعمل الرفش والمعول في الكشف عما خفي تحت الركام بدءا بعمل مارييت باشا في خمسينات القرن التاسع عشر. وقد وصف الآثار القائمة القدامى والمحدثون. لكن الذي لم يكن لهم سبيل إلى إدراكه فهو هذه النقوش بالكتابة الهيروغليفيه التي غطت الكثير من الهياكل (مثل الدير البحري في طيبة) وجدران الأهرام ومنها المتون الناووسية الكثيرة.
              الا أن الكتابة الهيروغليفية حُلّت رموزها على يد شمبليون (سنة 1822) أي قبل حل رولنصون لرموز الكتابة المسمارية (الاسفينية) التي عرفتها المدن السومرية والأكدية في أرض الرافدين.
              إلى هذا الذي أشرنا إليه من النقوش العامة فهناك مصادر أخرى ذات أهمية تركها المصريون، ويمكن إجمالها في الآتية:
   1.   حجر بلرمو، الذي يعود إلى القرن السابع والعشرين قبل الميلاد وقد نقش عليه أسماء     ملوك من الأسرة الثانية ومواكب الإله حورس والثروة الزراعية للبلاد مقدرة مرة لكل     عامين. كما أن هناك تعيينا لفيضان النيل وسنوات التحاريق. والحجر موجود في           متحف بلرمو (جزيرة صقلية) ومن هنا جاءت التسمية.
      2.        بَردّية تورين (المحفوظة في متحف مدينة تورين بإيطاليا) التي تعود إلى أيام رعمسيس     الثاني (بعد 1300 ق.م.) والباقي منها خاص بملوك الدولة الوسطى. لكن الرسوم           المنقوشـة عليها تمثل العهود الجماعية "للأرواح" قبل توحيد مصر. ويعلو ذلك قائمة      بالآلهة والمدة التي حكم فيها الآلهة البلد، والمدة التي تمتع فيها الإله توت بذلك بلغت
        7726  سنة !
  3.   بردية وستكار التي كتبت في عهد الدولة الوسطى (1991 – 1785 ق.م.) وورد فيها      ذكر ملوك الأسرة الخامسة.
  4.   حجر شباكا منقوش عليه ما تبقى من برديّة قديمة تشرح اللاهوت المنَفِي. لكن تعداد       الأحداث لما تبقى منها تعود إلى زمن احتلال النوبة لمصر، وكان أحد هؤلاء الملوك       يسمى شِباكا الذي تنبه إلى تهرّئ البردية فنقش ما تبقى منها على حجر (سنة 710         ق.م.)
  5.   ما نقشه الملوك الأباطرة من أخبار حروبهم في أمكنة متعددة، على نحو ما فعل             طحتميس الثالث (القرن الخامس عشر قبل الميلاد).
  6.   رسائل تل العمارنة التي اكتشفت تحت أنقاض جزء من مدينة أخْت آتون (تل العمارنة)      التي بناها أخناتون الملك الثائر دينيا في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. والرسائل هذه       بعث بها الأمراء السوريون إلى الملك العظيم مشيرين إلى الفوضى التي شاعت في        البلاد ويطلبون منه العون. هذه الرسائل كانت مكتوبة بالمسمارية، وهي الكتابة التي        كانت قد شاعت في المنطقة في ذلك الحين.
  7.   تاريخ مانيتو وهو كاهن مصري عاش في الاسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد          ووضع تاريخا لمصر باليونانية. وأفاد كثيرا مما كتبه هيرودوتس أبو التاريخ لمازار       مصر في القرن الخامس قبل الميلاد، ومع أن أكثر ما كتبه مانيتو قد تلف أو ضاع فإن      يوسيفوس وغيره نقل عنه لذلك فقد وصلت أجزاء كثيرة مما دونه هذا المؤرخ.



0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More