العالم حمزة بن الحاج احمد بن محمد بن مالك القبلاوي الجزائري - بقلم الدكتور:أبو مريم الجزائري

alt

التعريف بالشيخ و ذكر مولده :

هو العلامة الكبير ، شيخ المشايخ السيد حمزة بن الحاج احمد بن محمد بن مالك القبلاوي المالكي الساهلي ، كان رحمه الله عالما جليلا ، و قدوة نبيلا ،
شيخ توات و الصحراء و لد رحمه الله عام 1256هـ / 1840م بساهل .

طلبه للعلم :

اشتغل في سن مبكرة بطلب العلم ، و بعد ان حفظ القرآن الكريم و اتقن ضيطه و تجويده، تلقى العلوم الشرعية و علوم اللغة و الآداب على عدة مشايخ مثل والده الحاج احمد ، و اخيه الكبير محمد ، و الشيخ محمود الشنقيطي ، و الشيخ عبد الكريم التنلالي ، و عنده اجازات متصلة الاسانيد, و بالجملة فقد كانت له اليد الطولى في علوم الشريعة و اللغة و النحو و العروض.
كما كان يمتاز بذاكرة نادرة بارعة ، و له محفوظات عدبدة ، كان يقول في آخر حياته : '' كنت في السابق احفظ متن خليل كما تحفظ الفاتحة ''.

المناصب التي تولاها :

تولى القضاء بناحية توات و الفتوى ، و كانت كثيرا ما ترد عليه المعضلات من توات و من أزواد و من مختلف المدن الجزائرية ، فكان يفتي فيها بما فتح الله عليه ، و كثيرا من فتاويه و احكامه وافقه عليها علماء وقته لما اعطي من فقه و استنباط و حسن التعبير و الاصابة في المسائل ، حت اصبح مضرب المثل في الفتوى و حل النوازل.

تلامذته:

تتلمذ علي يديه خلق كثير من اشهرهم :


العلامة الجليل محمد الحسن بن محمد ، و العلامة عبد الرحمن السكوتي بن محمد و الفقيه الحاج محمد عبد القادر ، و الفقيه السيد احمد بن محمد بن الحاج عبد القادر ، و الفقيه الحاج محمد علي بن الحاج جلول ، و الشيخ محمد عبد الكريم المغيلي ، و الطالب الحاج محمد الخليفة بن احمد ، و صنوه محمد عبد الرحمن ، و الطالب عمار ، و ابن اخيه المختار بن الطالب احمد ، و الطالب محمد عبد القادر الانصاري ، و مولاي احمد بن مولاي عبد الله ، و الفقيه الحافظ لكتاب الله البارع في شكله و رسمه الحاج محمد التهامي بن عبد القادر ، و عدة من الطلبة من أقبلي ، و أولف ، و توات ، و إنغر و عين صالح.
و بلغ من الشهرة في العلم و طول الباع ، ما جعل العلامة الكبير الشيخ محمد باي بن عمر يتمنى ان لو كانت له فرصة لأسند ركبتيه الى ركبتيه يطلب منع ان يعلمه ، و هذا بعد ان طلب منه الاجازة في الحديث و العلوم.
و بالجملة فانه قد بث العلم باوضح طريقة ، و قام بمجهودات كبيرة في مجال النصح و الاصلاح ، و له رسائل بعث بها الى الامراء ، و القضاة ، و الاعيان و الخواص و العوام ، و كان خبيرا بعلم العروض ، و اتى فيها باسلوب غريب في نوعه ، و عند حلول القوات الفرنسية لاحتلال ناحية عين صالح عام 1317 هـ واجهم المجاهدين الجزائريين بكل بطولة و بسالة ، و كان للشيخ دور كبير في تحريضهم على الجهاد و الثبات في وجه العدو المغتصب ، و قد نظم الشيخ قصيدة يذكر فيها بطولة أهل إنغر ، انقل لكم منها هذه الابيات:

يا أثبت الناس اسلاما و ايمانا ....... وأرجح الناس في الفخر ميدانا
أني بهم حي إنغر العلى المدى ...... طرا و لست أحاشي منه إنسانا
قوم ذوو همم في الفضل عاليه...... و فخرهم صار فوق الهام تيجانا


و القصيدة من بحر البسيط و تشتمل على 41 بيتا ، و قد ترك ديوان شعري يشمل اغراضا مختلفة من قصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم و مواعظ و حكم و غيرها من الاغراض الآخرى.

وفاته :
توفي رحمه الله عام 1335 هـ / 1916م بتوات و دفن هناك و حضر جنازته خلق كثير .

المصادر :

- اعلام الجزائر من منشورات وزارة المجاهدين 2008.

- مخطوط بعنوان: تراجم علماء ساهل بأقبلي ، كاتبه مجهول ، وهو محفوظ بحوزة فيلي موسى وسط مدينة تمنراست ، ناسخه الحاج محمد ناجم.

- بالعالم محمد باي ، الرحلة العلية.

- بالعالم محمد باي ، قبيلة فلان.

- وثيقة تترجم له مجهول كاتبها ، بحوزة الحاج محمد برمكي.

- بالعالم محمد باي ، مقال بعنوان : '' بعض علماء توات و محاوراتهم '' صادر بمجلة القبس ، مجلة تصدر عن مديرية الثقافة بأدرار ، العدد 15 ، سنة 1985.

تعليقات

مشاركة مميزة

ذكرى اندلاع الثورة 1 نوفمبر بالوطن الحبيب والغالي

  يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) - سورة »آل عمران - 169 – 170 . دعـــــــــــــــــــــاء:     اللهم إرحم شهدائنا الأبرار الذين رووّا بدمائهم الوطن الغالي على قلوبنا، الذين ضحوا بأنفسهم لأجل الوطن.... اللهم أدخلهم في جنات الخلد و احفظهم ... ، و احمي أسرهم.... اللهم احمينا واحمي بلدنا الغالي...   آمين يا رب العالمين