ترجمة/Translate

||

السبت، 17 مارس، 2012

عيد النصـــــــــــر 19 مارس


  إن تاريخ الجزائر حافل بالمناسبات وأحداث التاريخية، ومن هذه المناسبات عيد النصر الذي يصادف 19 مارس من كل سنة ولنعطى توضيحاً شاملا وفهمًا مبسطًا على هذا اليوم التاريخي فلنتكلم عن مفاوضات ايفيان الأولى والثانية.
فبدايتها مفاوضات ايفيان الأولى(20 ماي – 13 جوان 1961م): 
   حيث جرت هذه المفاوضات على الحدود السويسرية الفرنسية بين ممثلي الحكومة المؤقتة وهم : سعد دحلب، رضا مالك، أحمد قايد، محمد الصديق بن يحي، الطيب بلحروف، أحمد فرنسيس، أحمد بومنجل وممثلي الحكومة الفرنسية: لويس جوكس وزير الدولة الفرنسية المكلف بالجزائر، لكن هذه المفاوضات توقفت بسبب تمسك الوفد الفرنسي بفكرة فصل الصحراء والمبالغة في المحافظة على مصالح وامتيازات الأوربيين بمنحهم الجنسية المزدوجة مما يجعلها دولة داخل دولة والمطالبة بتجريد جيش التحرير الوطني من السلاح وإمعان المنظمة السرية (S.A.O) في أعمالها الإرهابية من قتل وتدمير وحرق، الأمر الذي أدي إلى إفشال المفاوضات الأولى لإيفيان.
أما مفاوضات ايفيان الثانية: وكانت على مرحلتين :
   المرحلة الأولى: انطلقت من (11 فيفري – 19 فيفري 1962م): تم فيها دراسة المسودة، واستأنفت   المرحلة الثانية (07 مارس – 18 مارس 1962م) بين يوسف بن خدة ممثل الوفد الجزائري، ولويس جوكس ممثل الوفد الفرنسي، حيث تم الاتفاق على مايلى:
    - وقف إطلاق النار بكامل التراب الجزائري ابتداءا من منتصف نهار 19 مارس 1962م.
    - إطلاق سراح القادة الخمسة التاريخيين المساجين : آيت أحمد، بن بللا، و بيطاط، و بوضياف و خيضر خلال 20يوما من اتفاقية وقف إطلاق النار.
    - الاعتراف باستقلال الجزائر وسيادتها الكاملة على أراضيها ووحدة ترابها.
    - تأجير قاعدة المرسى الكبير بوهران للسلطات الفرنسية لمدة 15 سنة، وكذلك مطارات عنابة، بوفاريك، بشار ورقان لمدة خمس سنوات.
    - ضمان امتيازات الشركات الفرنسية في استغلال المناجم والمحروقات.
    - حق المستوطنين في الاختيار بين الجنسية الجزائرية أو الفرنسية وضمان أملاكهم وأموالهم.
    - التعاون بين الجزائر وفرنسا في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    - تحديد الفترة الانتقالية بأربعة أشهر يتم خلالها التمهيد لإجراء الاستفتاء.
    - إنشاء لجنة تنفيذية مشتركة لتسيير المرحلة الانتقالية.
    - إجراء عملية الاستفتاء حول تقرير المصير مباشرة عقب الفترة الانتقالية، وتشرف على العملية لجان جزائرية فرنسية مشتركة وتكون صيغة الاستفتاء بـ: " نعم " أو " لا " للاستقلال.
    - انسحاب الجيش الفرنسي من الجزائر بعد الاستفتاء الخاص بتقرير المصير.
    - تشرف على إعداد الانتخابات، الخاصة بتقرير المصير الهيئة التنفيذية التي تتشكل من 9 مسلمين و 3 أوربيين وتظل تمسك بالسلطة لغاية يوم إجراء الإنتخابات الخاصة بتقرير المصير.
     وتمت الانتخابات الخاصة بتقرير المصير يوم 3 جويلية 1962م حيث أدلى ستة ملايين جزائري وجزائرية بأصواتهم وعبروا عن رغبتهم في حصول الجزائر على الاستقلال التام، وهكذا تحقق النصر لهذا الشعب الذي خاض حربا إبادية لم يعرف التاريخ مثيلا لها، ونصره الله على أعتى قوة من قوي الظلم والطغيان، وتحقق له الاستقلال التام رغم كل المناورات الفرنسية لفصل الصحراء على التراب الجزائر. وخرج هذا الشعب مثْخَن الجراح مثْقَل الكاهل بمخلفات الاستعمار، بل الإستدمار دام مدة 132 سنة، وأكد للعالم أنه جدير بالحرية والاحترام  بعد أن قدم فداء لهذا الوطن قوافل من الشهداء في سبيل الله.
    لكن بعد تحرير هذا الوطن العزيز، هل أدركنا قيمة الاستقلال و نِعَم الله علينا التي لا تحصى ولا تعد، أم أن الذاكرة لا تزال قصيرة ؟!.......... إن الله سبحانه وتعالى سنن في الكون و الأمم و الدول إذا ما خرجت عنها يكون ذلك إيذانا بغروب شمسها واضمحلالها لقوله تعالى: " ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ اَلْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ " سورة الأنعام 131، و قوله كذلك: " وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَلْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" سورة هود 117، فاتعظوا يا أولي الألباب !.....
عاشت الجزائر حرة مستقلة – المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
ـــــــــــــــ
المراجع المعتمدة: كتاب تاريخ الجزائر للدكتور صالح فركوس .. 

0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More