ترجمة/Translate

||

السبت، 2 فبراير، 2013

بحث حول سويداني بوجمعة ودوره في الحركة الوطنية



خطة البحث :
المبحث الأول: مولده ونشأته.

المبحث الثاني: مسيرته الدراسية.

المبحث الثالث: نضاله قبل مجازر 8 ماي1945.

أ‌- إنخراطه في الكشافة الإسلامية.

ب-إنضمامه إلى جمعية الترجي القالمي.

ج-إنخراطه في حزب الشعب الجزائري.

د- سجنه الأول

هـ-تجنيده

و-إدخاله السجن للمرة الثانية.

المبحث الرابع: نشاطه في المنظمة الخاصة.

أ‌- ظروف مغادرته مدينة قالمة.

ب-نشاطه في وهران

ج-إنتقاله إلى متيجة وإستقراره بها.


 
مولد سويداني بوجمعة ونشأته:
سويداني بوجمعة أحد رموز الثورة التحريرية المظفرة الذي ملأ حياته بالتضحيات والجهاد ضد العدو الفرنسي البغيض، حيث كان له دور في إنطلاق الثورة، ونموذج للثوري المترس والمخطط البارع الذي أذهل العدو، والجندي المقدام في الميدان.
شن حربا بدون هوادة ضد الإستعمار، إلى أخذ رمق من حياته هذا البطل من مواليد العاشر من شهر جانفي 1922م كانت ولادته في مدينة قالمة([1]). وكان أبوه يدعى لخضر بن علي، وقد إختلفت الروايات حوله فمنهم من تشير إلى أنه توفي. ([2]) وأخرى تؤكد هجرته إلى فرنسا من اجل لقمة العيش ولم يعرف مصيره بعدها. ([3])
وأرجح الروايات أنه هاجر إلى فرنسا وكان عمر سويداني آنذاك لايزيد عن أربعة سنوات،مما جعل أمه منافقة بنت الطيب عبادلية، تتكفل به، فأحاطته بعطفها وحنانها وضّحت بكل ما تملك من وقتها وجهدها في سبيل تربيته وتنشئته تنشئة صالحة سوية.([4])
نشأ سويداني بوجمعة يتيما في أسرة ريفية متواضعة الحال بقالمة، الأمر الذي جعل الشاب ينشأ وهو يواجه مصاعب الحياة منذ طفولته المبكرة.
لكن على الرغم من هذا الوضع الأليم الذي إلى إليه وضع الأسرة إلا أن شجاعة الأم وكبرياءها وقوتها منعاها من الإستسلام لمصاعب الدهر، حيث كانت ترى فيه أملها الباسم وعناءها المشرق لذلك أقدمت على إدخال إبنها إلى المدرسة الإبتدائية، غير أن المستعمر الفرنسي كان يخلق عراقيل ومصاعب جمة للتلميذ. ([5])
ومن ثم واجه الشهيد سويداني بوجمعة أعباء الحياة وحيدا بإعتباره وحيد الأسرة.
فأصبح مرغما على البحث عن أية وظيفة، وبعد جهد جهيد ألقت به الأقدار للعمل بمطبعة أحد المعمرين الفرنسيين "إتياس" الواقعة في شارع (Ecoule de guelma) (شارع زعدودي حاليا)، حيث ظل يعمل بها إلى غاية 1942 وبعد ذلك إنتقل للعمل في مطبعة الأسنة EMAL DANAN (إيمال دنان) الكائنة بشارع NEGRIER (نيقري) شارع سليماني حاليا. ([6])
تزوج سويداني بوجمعة 1942 من إحدى بنات قالمة، تدعى دودي الحجلة بنت رابح، والدها دودي رحال وكان يسكن بشارع البساتين بقالمة.
وقد أنجبت له زوجته بنتا وحيدة 1943. ([7])
كان سويداني بوجمعة أثناء ذلك يلاحظ بفكره الثاقب وفطرته الصافية مدى الجور ومظالم الإستعمار التي فرضها على أبناء المستعمرات، حيث كان يكشف عنصريته وحقده عليه وعلى العمال الجزائريين عامة.
ومما لاشك فيه أن كل ذلك ساهم وبشكل واضح وجلي في تغذيته وترويده بالحس الوطني وكان ذلك سببا من أسباب إلتحاقه بصفوف الحركة الوطنية ونعني بذلك حرب الشعب الجزائري. ([8])
مسيرته الدراسية:
عن تتبع مسيرة ومراحل دراسة سويداني بوجمعة توجب علينا وبالضرورة التعرض ولو بصورة موجزة على وقع التعليم أثناء تلك الفترة ونعني بذلك العهد الكولونيالي، وهذا الواقع المر الذي فرضته البرجوازية الفرنسية على الشعوب التي إحتلتها بغية إعداد جيل من الأميين والجهلى وذلك لتقييم دائما تحت الهيمنة والسيطرة الإستعمارية وهذا من اجل جعلهم خدما وعبيدا للسلطة الإستعمارية. وفي هذه الظروف الصعبة بدا سويداني بوجمعة حياته العلمية.
ولما كان سويداني بوجمعة من عائلة فقيرة وذات دخل ميسور، فضلا عن ذلك أن والده لم يكن معه، فإن والدته وإيمانا منها بان خير الزاد هو العلم والثقافة اللذان تحصن بهما ولدها، فإنها قامت بإلحاقه بالمدرسة الإبتدائية الفرنسية، حيث نال منها قسطا من التعليم الإبتدائي وكانت هذه المدرسة تعرف بالامبيير Ecole de lambert . ([9])
والتي تعرف في وقتها الحالي "بإكمالية محمد عبدو" وهناك تحصل على الشهادة الإبتدائية باللغة الفرنسية. ([10])
وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي كان يعاني منها سويداني بوجمعة، إلا أنه أظهر نوعا من الفطنة والذكاء والتفوق بين زملائه واقرانه، الأمر الذي سمح له بالإنتقال إلى المرحلة الثانوية، حيث تمكن أثناءها من الحصول على القسم الأول من شهادة البكالوريا.
وقد كان سويداني طوال فترات تعليمية مثال الطالب الجاد المتميز صاحب الشخصية القوية، حيث كان يتمتع بأخلاق جد رفيعة،و إمتاز عن أصدقائه بالتواضع والبساطة حتى أطلق عليه إسم كوكو "COU COU" ([11])
وعلى الرغم من ذلك فإن قساوة الظروف من جهة وعنصرية الإستعمار من جهة أخرى فرصت عليه التخلي عن مقاعد الدراسة ليدخل بعد ذلك مرحلة الحياة العملية في سن مبكرة، عندها بدا البحث عن عمل، علما انه إستغل وظيفته لخدمة القضية الوطنية.
حيث عمل على تهريب حروف الطباعة وإرسالها إلى المكلفين بعمليتي نسخ وطبع جريدة الأمة.
التي كانت تصدر بطريقة سرية، على جانب إلصاق المناشير في الساحات العامة حفية عن أعين الإستعمار علما أن كل ذلك لم يكن يتم في وضح النهار حتى لا يتمكن الإستعمار من كشف أسرارهم وتبقى الأمور تجري بطريقة سرية ومنظمة. ([12])

إنخراطه في العمل السياسي:
بدا سويداني بوجمعة حياته السياسية مبكرا، فالظروف التي مر بها منذ نعومة أظافره، وإحتكاكه المستمر بالمعمرين بحكم مجاورته لهم من جهة وطبيعة عمله كمطبعي جعله يلمس الواقع البغيض الذي يعانيه هو وأبناء شعبه، وما يتعرضون له يوميا من ظلم وعنصرية، نمى فيه الشعور بالحقد والكراهية للإستعمار فإنضم لعدة جمعيات وطنية ومن بين هذه الجمعيات:
الكشافة الإسلامية:
وجد سويداني بوجمعة في الكشافة الإسلامية مجالا لتعبير عن أحاسيسه المكبوتة، وإثبات وجوده وبلورة أفكاره فإنظم على فوج النجوم بقالمة وتربى في أحضانه على الأخلاق الفاضلة والوطنية الصادقة، فإرتوت نفسه بروح النظام والإحترام والطاعة والتعود على وإتقان العمل والإستعداد لمواجهة الشدائد والمحن وتعلم الإنضباط والتضحية في سبيل خدمة الوطن والثقة بالنفس، ومعنى هذا أنها كانت بمثابة مدرسة حقيقية للوطنية، وعلى هذا الأساس تكون الكشافة الإسلامية الإطار الذي تلقى فيه سويداني بوجمعة تكوينه السياسي الأول. ([13])


جمعية الترجي القالمي:
كان سويداني بوجمعة عضوا بارزا في جمعية الترجي القالمي، 1943م، وهو نادى (فريق) رياضي في ظاهره لكنه يخفي مدرسة حقيقية لبناء الرجال الوطنيين وقد لعب سويداني له رفقة الشهيد "علي عبدة" وتغير إسم الفريق فيما بعد ليصبح الترجي الرياضي الإسلامي القالمي. ([14])
ويفهم من كلمة إسلامي انه تميز عن الفرق الفرنسية، كما يعبر عن مدى تمسك الجزائريين بشخصيتهم العربية الإسلامية.
وقد ضم النادي خيرة العناصر الوطنية أمثال الشهيد "علي عدة" "حرش حسان"...إلخ ووجد سويداني ضالته في النادي ليظهر ما يتمتع به من وطنية، فراح يفجر طاقته في المقابلات الرياضية ضد الأندية الكولونيالية ويشهد رفاقه انه كان من امهر اللاعبين حين كان يلعب طيلة مشواره كجناح أيسر فإشتهر سويداني خلاله بالسريع "L’express" لسرعته في الأداء واللعب.
كانت آخر مقابلة له في سنة 1948 ضد الفريق الإستعماري A.S.B من عنابة، إرتدى خلالها الفريق القالمي بدلة رياضية جديدة وللمرة الأولى تحمل ألوان الراية الوطنية (الأبيض- الأخضر- الأحمر) وذلك إحتفالا بنهاية مدة سجن سويداني بوجمعة للمرة الثانية وأثناء المقابلة كان يظهر على سويداني ضعف جسدي وفقدان اللياقة البدنية وذلك لأنه لم يكن قد معنى وقت طويل على خروجه من السجن.
وإستطاع سويداني بفضل ما يتمتع به من مهارة أن يحضى بشعبية كبيرة في الأوساط الرياضية، فضلا عن تكلفه بالتنظيم المعنوي. ([15])و السياسي للاعبي الفريق المنخرطين في صفوف المنظمة الخاصة وقد وفق إلى حد كبير في مهمته السياسية.


إنخراطه في حزب الشعب الجزائري:
إنخرط سويداني بوجمعة في حزب الشعب الجزائري وشجعه على ذلك حسب المناضل الساسي بن حملة رئيسه في العمل احمد جلول. (*)
حيث كان سويداني يستمتع دائما لحديث الرجل ويتشبع بالدروس التي يعطيها له في مفهوم الوطنية، ون\مع مرور الوقت توثقت العلاقة بين سويداني وأحمد بن جلول حتى أصبح ملازما له وحافظا لأسراره، بل كان سويداني يوفر القطع والعتاد اللازم للطباعة لإخراج وطبع نشرية سرية بعنوان.
L’action Algérienne de la Nation Algérienne
ويفصل نشاطه وهمته أصبح مؤهلا لقيادة فوج ليتولى لاحقا قيادة فرقة بكاملها من المناضلين. ([16])
سجنه الأول:
في عام 1943 وبسبب بعض الإجراءات العنصرية التي إتخذتها السلطات الفرنسية فيما يخص منع الجزائريين من دخول دور السينما يومي السبت والأحد المخصصين للفرنسيين، نظم مظاهرة في شوارع مدينة قالمة وضمت حوالي 50 شابا منددين بسياسة التمييز العنصري، مرددين بصوت مرتفع الأناشيد الوطنية ونتيجة لذلك ألقي عليه القبض وصدر في حقه الحكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وعقوبة مالية قدرها 600 فرنك فرنسي قديم بتهمة الشغب والمساس بالأمن العام والسيادة الفرنسية. ([17])
ويقول الأخ السياسي بن حملة بان الفترة التي قضاها في السجن كانت بمثابة مدرسة تعلم فيها الشهيد وساعده على ذلك وجود مكتبة بالسجن إستغلها في المطالعة والفهم، ومن أكثر الكتب التي إستهوته وتركت لديه إنطباعا وأثارا بالغين كتاب المؤرخ الفرنسي Micheltet" حول تاريخ الثورة الفرنسية 1789، كتاب السيدة الباريسية، وكتاب لفكتور هيقو تحت عنوان "البؤساء" حيث هضمه الشهيد بطريقة غير عادلة، ويعود إنجذابه لهذا الكتاب إلى تشابه الظروف الإجتماعية التي عاشها الشعب الفرنسي في القرن 18 في ظل الملكية الفرنسية المستبدة، والشعب الجزائري في ظل الإستعمار الفرنسي ومن هنا كان فترة سجنه من أخصب الفترات التي مر بها في حياته إذا أصبح يتمتع بالنظرة الموضوعية والشاملة لجميع الأشياء. ([18])
تجنيده:
في عام 1944 إستدعى الشهيد سويداني بوجمعة لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية، وأرسل فور إلتحاقه بمركز التجنيد بثكنة عين أرنات بمدينة سطيف (في أعقاب الحرب العالمية الثانية)، وهناك مكث الشهيد مدة قصيرة بعدها نقل إلى مدينة قالمة، ويعود سبب ذلك كما يقول رفاقه لكونه كان عاملا مطبعيا ماهرا (طبوغرافي)، حيث كان للعدو مطبعة بمدينة قالمة الكائنة بشارع عبد الحكيم حيث حوّل للعمل بها، وأثناء ذلك تقدمت السيدة والدته بشكوى تطلب فيها إعفاءه من الخدمة العسكرية لكونه الوحيد في الأسرة، فقبل طلبها وبذلك سرح الشهيد من الخدمة العسكرية.[19]
وهنا السؤال يطرح: لماذا تقدمت والدته بالشكوى بعد أن وضعت الحرب أوزارها بالرغم من انه كان لديه حق الإعفاء؟
إن الإجابة على هذا السؤال تستوجب منا معرفة موقف الجزائريين من فكرة التجنيد الإجباري، الذي شرعت فيه السلطات الفرنسية سنة 1912 هذا من جهة ومن جهة ثانية، مراعاة الفترة التي إستدعى فيها سويداني للتجنيد.
لقد كان الشباب الجزائري من الوطنيين يصنفون ضمن ثلاث مجموعات:
1- المجموعة تفر من التجنيد وتعارضه، وأصدرت في ذلك مناشير والقي القبض على البعض وزج بهم في السجن.[20]
2- مجموعة ترفض التجنيد وقد رأت أن الحل هو الفرار والهجرة.
3- مجموعة تحبذ التجنيد وهذا يهدف التدريب على تعلم حمل السلاح والإطلاع على مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة التي يمتلكها الجيش الفرنسي ومحاولة تهريب الأسلحة من الثكنات لإستعمالها حيث يحين الوقت المناسب لذلك وكان سويداني ابرز من كان يمثل هذه الفئة لعل هذا هو السبب القوي الذي دفع سويداني إلى التجنيد، ففي الأول كانت رغبته في إستغلال فترة تجنيده هذه لتعلم حمل السلاح والتدريب عليه والتعرف على مختلف التدريبات العسكرية التي يقوم بها الجيش الفرنسي كذلك معرفة نقاط ضعف والقوة لديه وهذا دليل على أن فكرة العمل المسلح داخل حزب الشعب الجزائري كانت موجودة في ذهن العديد من الشباب وما تأسيس المنظمة الخاصة بعد الحرب الثانية إلى دليل على ذلك. ([21])
ومن جهة أخرى فربما كان الإمتناع عن تقديم الشكوى بسبب ظروف الحرب التي حالت دون ذلك، ففرنسا كانت لا تسمح بإعفاء أي جزائري من التجنيد مهما كان وضعه، لذلك لم يكن السويداني خيار آخر سوي التجنيد، ورغم تجنيده إلا أنه شارك في مظاهرات 1 ماي بمناسبة اليوم العالمي للشغل، التي تصدت لها السلطات الإستعمارية بكل، الوسائل لكل من تسول نفسه مرة أخرى، القيام بمثل ذلك، ونتيجه لذلك منع سويداني من الخروج من التكنة ووضعته تحت المراقبة المشددة، وهذا ما حال دون مشاركته في مظاهرات 08 ماي 1945 خوفا من حماسه وتأثيره على الشباب الوطني للنهوض ضد المستعمر والسياسة الفرنسية، ورغم ذلك إلا أن هذه الحوادث كانت الدافع الذي جعله يغير مسار نضاله ورسخت في ذهنه الأفكار الثورية. ([22])
حيث تأكد من عدم جدوى العمل السياسي ولابد في إنتهاج سياسة أخرى تكون أكثر نفعا وتحقق نتائج بسرعة، وهكذا إنكب سويداني في جمع الأسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية كما إستفاد من العلاقة التي أقامها مع احد الجنود الجزائريين حيث إتفق معه على تهريب بعض الأسلحة من الثكنة العامل بها، وقام بتهريب قطع من الأسلحة من نوع (2 ماط 49 مسدسين و120 خرطوشة)، غير انه إنكشف أمره فإضطر إلى الإعتراف بالحقيقة، الأمر الذي جعل السلطات الإستعمارية تقوم بمتابعة ومراقبة كل تحركاته حيث وجدت بحوزته أسلحة كان يخفيها في مخبأ داخل إسطبل لعائلة بلعيد علي فإستولت عليها بعدها، ألقت عليه القبض وكان ذلك في جويلية 1946، وقدم إلى محكمة الخبايات بقالمة يوم 19 سبتمبر 1946 التي حكمت عليه بالسجن 18 شهرا نافذة. ([23])
سجنه للمرة الثانية:
حسب ما روي لنا رفيقه في الكفاح (العيدي عمر) فإن الشهيد واصل نضاله، حتى في أصعب الظروف ولعل ذلك يعود إلى المدة التي قضاها في السجن حيث وضحت الرؤية أمامه تجاه الأوضاع السياسية التي كانت تمر بها الحركة الوطنية آنذاك ونضج تفكيره أمام الحقائق وحتى يبقى على إتصال بالعالم الخارجي ويساير الأحداث كان لابد من طريقة تمكن سويداني داخل السجن من الإتصال بالمناضلين وفعلا تمكن من الإتصال بهم داخل المزارع التي كان يعمل بها بمدينة قالمة ([24])ولم، تفطن العدو ولذلك قام بنقل الشهيد إلى عزابة ووضع تحت حراسة مشددة فتعسر الإتصال به، فكان لابد من إيجاد طريقة تمكنه من الإتصال بزملائه في النضال فقام زملاؤه بإيجاد شبكة إتصال تربطهم به وذلك بإستغلال مواطن يعمل كمحصل في الحافلة على الخط الرابط مابين مدينة قالمة وسكيكدة يدعى "محمد بخوش" وكان هذا الأخير على إتصال بخباز كان يعمل بمدينة عزابة يقوم بتسليم المعلومات المطلوبة إلى خباز ثم العثور عليه بمدينة عزابة يقوم بتموين مساجين المزرعة بالخبز وهو بدوره ينقلها إلى الشهيد عندما يذهب إلى المزرعة لإمدادها بالخبز"
وفي 13 جانفي 1948 أطلق سراحه بعد ان انهي مدة حبسه. ([25])
نشاطه في المنظمة الخاصة:
لقد واصل سويداني بوجمعة مسيرته النضالية، فبعد سلسلة من النشاطات التي قام بها، بداية من مشاركته رفقة أبناء منطقته في مظاهرات 01 ماي 1954، ناهيكا عن كونه المسؤول الأول لفريق الترجي القالمي وما حققه من إنتصاراته إلى جانب مظاهرات 08 ماي 1954 التي منع من المشاركة فيها والتي كانت لها اثر بليغ في نفسية الشهيد، مما أكد له انه ما اخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة، ومن ثم عاود سويداني بوجمعة نشاطه وبصورة مكثفة بعد مغادرته السجن حيث إنضم إلى المنظمة السرية "لوس" بعد مدة قصيرة.
نشاطه بعد مغادرته قالمة:
بعد خروجه من السجن عاود الشهيد نشاطه وبشكل مكثف، حيث يروي زملاؤه انه في هذه الفترة حضر إلى مدينة قالمة ثلاثة أشخاص مجهولين، وأجروا مقابلة معه والتي تميزت بنوع من السرية، لكنه بمرور الوقت تبين وبشكل واضح ان محتوى هذه المقابلة تمثل في مطالبة الشهيد بالإخراط إلى تنظيم جديد تأكد فيما بعد انه المنظمة السرية الخاصة "لوس" وفيما تبين ان المجاهد طيب بلحروف، كان من بين الأشخاص الثلاثة الذين إجتمعوا معه، فقد طلب هذا الأخير من الشهيد بعد الحصول على موافقته على الإنضمام في صفوف هذا التنظيم، حيث تولى الإشراف على عملية التدريب العسكري للمناضلين وهذا بحكم خبرته العسكرية، وقد لعب الشهيد دورا رياديا في إعداد وتهيئة القواعد الممكنة لتحمل أعباء المرحلة القادمة.
وفي ظل تطلعاته وطموحاته الواسعة قام الشهيد رفقة مجموعة من مناضلي "لوس" في شهر أكتوبر 1948 بنقل كمية من السلاح والذخيرة من مدينة قالمة إلى نواحي مدينة سكيكدة على متن سيارة،و بمجرد الوصول إلى نواحي سيدي مزعيش (ولاية سكيكدة)، وجدوا في الطريق حواجز لقوات العدو، فتم بذلك إكتشاف أمرهم، ووقع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين وتمكن الشهيد من الفرار رفقة مجموعة من المناضلين الآخرين، ويرجح أن من ضمن هؤلاء المناضلين الشهيد إبن عبد المالك رمضان . (*)([27])
ومنذ هذه الحادثة إختف الشهيد عن الأنظار، حيث واصل نشاطه السياسي بكل قوة وصرامة وذلك في سرية تامة، حيث أنه بقي مطاردا من طرف الشرطة الفرنسية بقامة، الأمر الذي دعاه إلى مغادرة المدينة لينتقل بعدها إلى قسنطينة في آخر شهر سبتمبر من نفس العام، وفي نفس للعام قرر الحزب نقله إلى مدينة وهران، وهو دليل واضح انه مناضلي حركة الإنتصار للحريات الديموقراطية كانوا في تلك الفترة ينشطون في إطار منظم فالحزب هو الذي كان يقرر ويحدد ويوجه نشاط المناضلين وفق مايراه مناسبا وهو الأمر الذي حدث مع سويداني بوجمعة إذ انه عندما خرج من قالمة إلى وهران، تم بعدها إلى متيجة فهو لم يقم بإختيار المكان الذي يتوجه إليه بل الحزب هو الذي تكفل بذلك، حيث قام الحزب بكل الإجراءات اللازمة لحمايته وهذا يسهل عليه القيام بدوره على أحسن وجه.
وقد واصل الشهيد نشاطه بكل سرية إلا أن ظهر مدة أخرى بوهران بسبب مشاركته في حادثة السطو التي قام بها مناضلو منظمة "لوس" على خزينة البريد الشهيرة. ([28])

نشاطه في وهران:
خلال تواجده بوهران شارك الشهيد في عدة نشاطات من بينها:
1- مشاركة خلال شهر ديسمبر 1948 في تربص وطني هدفه تكوين المناضلين سياسيا وعسكريا، إستمر أسبوعا كاملا وقد كان الإشراف عليه حمو بوتليليس، بن سعيد عبد الرحمن.
2- مشاركته في الهجوم على بريد وهران:
لقد إختلفت الآراء حول الدافع الحقيقي لهذا الهجوم الذي يعتبر الأول من نوعه في تلك الفترة([29]) الصعبة التي كانت تمر بها الجزائر،وما هو مؤكد أن حاجة المنظم للأموال من اجل إقتناء الأسلحة وتدريب المناضلين هو من دوافع هذا الهجوم، خاصة الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنظمة الخاصة وهو ما أكده السيد عبد الحميد سيدي علي مسؤول المالية آنذاك، أما فيما يخص المنظم لهذا الهجوم فيقول عبد الرحمن بن سعيد احد المشاركين فيه: "إن المفكر والمدبر لهذا الهجوم هو حمو بوتليليس وهذا بعد موافقة القيادة العامة للمنطمة الخاصة".([30])
قبل القيام بالعملية قام الشهيد بدراسة ميدانية لمركز البريد، ولاسيما الطرق المحيطة به وقد كلفه هذا العمل ما يقارب 15 يوما، وقد ظل الشهيد طوال هذه الفترة يتظاهر ببيع اللبان والفول السوداني حتى لا ينكشف أمره ويخفي هدفه وغرضه الحقيقي، وفي هذه الفترة تمكن من رصد كل الحركات الداخلة والخارجة من والي البريد، وبعد ذلك أصبح الجو مهيأ من طرف الشهيد ورفقائه، وفي 4 أفريل 1952 قامت مجموعة من الفدائيين بتنفيذ العملية الثورية وذلك عن طريق سيارة طبيب بعد ان تم القضاء عليه بآلة حادة وذلك على الساعة الثامنة ليلا بشارع الألزاس واللورين رقم 44 بمدينة وهران، وفي صبيحة اليوم التالي (5 أفريل) وفي حدود الساعة السادسة صباحا قامت المجموعة بإستخدام السيارة في عملية السطو على مركز البريد واستولت على مبلغ قدره (3.174000فرنك فرنسي قديم)، من مجموع ما يقارب 370.000.00. ([31])
وقد توقعت المنظمة من وراء هذه العملية مبلغ اكبر بكثير ويتضح هذا من خلال قول احمد بن بله: "كنا نفكر على ضوء معلوماتنا الدقيقة أننا من سنستولي على ثلاثين مليون من الفرنكات، بالشكل الذي تملأ خزينة الحزب، ومن شراء السلاح، وفي الواقع كانت القيمة اقل أهمية بكثير مما كن نقدر".([32])وقد أدت هذه العملية إلى إضطراب الساحة السياسية حيث قامت السلطات الفرنسية بإجراء عدة بحوث من أجل الكشف على منفذوا هذه العملية وفي الأخير إستطاعت عن تكشف هذا ويقول الحاج بن عولة(*) "إكتشفت السلطات الفرنسية ،أمرنا عن طريق شخص يدعى مساوي، كان يعرف البيت الذي كنا نلتقي فيه قبل العملية، أرسلته المنظمة إلى مدينة مستغانم، وصادف ان قامت السلطات الفرنسية بحملة تفتيش واسعة بعد الهجوم، حيث أوقفت هذا الشخص رسالته عن إسمه ولقبه فلم يجيبها، لأنه وبكل بساطة لم يكن يعرف العربية ولا الفرنسية لأنه من منطقة القبائل، فشكت في أمره وقامت بإستنطاقه وبعد تعذيب وحسي إعترف بمكان البيت وصاحبه، وعند وصولهم إلى المكان المذكور، سألوا عن صاحب البيت، فأعطوهم إسم الطيب بن علي، وبعد مطالعة كشف أسماء الأطباء، لم يجدوا الإسم المذكور ضمن القائمة وبعد تحريات وبحث القي القبض على صاحب البيت المدعو بن علي وذلك عن طريق عقد إيجار المنزل الذي كان مكتوب بإسمه، بينما ألقي عليه القبض في 25 من نفس الشهر"([33])
كانت السلطات الفرنسية تضن ان الذين قاموا بالعملية كانوا فرنسيين من جماعة "PIERRE REFFOU"(*)، ولم يكن يخطر بباله أنهم جزائريون، فهي كانت تعتقد ان الفرد الجزائري غير كفئ لأن يقوم يمثل هذه العمليات. ([34]) وبعد تلك العمليات يذكر بوعلام قانون ان الشهيد نزل بناحية بودواو (36 كيلومتر شرق العاصمة) عند الأخ فلاح لكن سرعان ما إكتشفت السلطة الإستعمارية أمرهن ولما حاولت القبض عليه بتبادل النار معها وتمكن من قتل مفتش الشرطة "كولي" قائد الدورية ليختفي بعدها عن أنظار العدو متجها إلى متيجة. ([35])
إنتقاله إلى متيجة وإستقراره بها:
غادر سويداني بوجمعة مدينة وهران متجها إلى العاصمة وبالضبط إلى حي بلكور، لملاقاة سي علي في زي إمراة، وقد إستمر سويداني بوجمعة في هذه الفترة في تحركاته ونشاطاته من تدريب المناضلين وصنع البارود والقنابل في مرأب سي علي([36]) ولكن خوفا من إنكشاف أمره نقله الحزب على ناحية بودواو رفقة المناضل محمد مشاطي** غير انه إنكشف أمره فسارع إلى مغادرة المنطقة، وفي هذه الفترة إكتشف أمر المنظمة الخاصة في 18 مارس 1950 بعد حادثة سبتة فأصدرت المحكمة الفرنسية في الجزائر مرة ثانية حكما غيابيا يقضي بإعدام بعض المناضلين في صفوف المنظمة.
كما بذلت السلطات الإستعمارية كل جهودها للقبض على المناضلين عامة وسويداني خاصة غير أن حنكة هذا الأخير ودهائه حال دون ذلك فما زاد ذلك إلا إصرارا وعزيمة على مواصلة مسيرته الدراسية حيث إتجه بعدها إلى منطقة "سانت فريناند"وأقام عند مناضل "عبد الرحمان شكوان"(*) حيث مكث بها فترة قصيرة من الزمن، ليتجه في عام 1951 على الإقامة بناحية الصومعة دائرة بوفاريك وإستقر بدوار حلوية عند عائلة مناضل يدعى "موايسي محفوظ" حيث تزوج من إحدى بناته عام 1952 وأنجب منها ثلاثة بنات(**)وهناك إتخذ إسما جديد له وهو "سي الجيلالي" وذلك من أجل إبعاد الشبهات عنه. ([37])
حيث يذكر في رفيقه في ذلك النضال الأخ "بن حملة ساسي" أن نشاط الشهيد لم يقتصر على منطقة معينة فمن وهران إلى بودواو إلى أن ظهر فجأة بنواحي سوق أهراس، حيث أشرف رفقة مناضلوا منظمة "لوس" على تنفيد عمليات جزيئة على العدو و منشآته في مختلف مناطق الوطن حيث ظل مطاردا رفقة رفاقه حتى إندلاع الثورة من طرف الشرطة الفرنسية دون أية نتيجة مما يوحي بذكاء سويداني بوجمعة ورفقائه، حيث أسندت له القيادة مهمة تحضير الثورة بها. ([38])


المراجع و المصادر المعتمدة : 


([1])Achour cheurfi, dictionnaire de la révolution Algérienne (1954-1962), casbah éditions,Alger 2004, P319.

([2])نظيرة شتوان :"سويداني بوجمعة الوطني الثائر"، حولية المؤرخ، يصدرها إتحاد المؤرخين الجزائريين، العدد2، دار الكرامة، الجزائر، 2002، ص 319.

([3]) الزوبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة"، مجلة أول نوفمبر، العدد، 43، 1980، ص 11، أنظر أيضا: المنظمة الوطنية للمجاهدين: "من شهداء ثورة التحرير"، منشورات قسم الثقافة والإعلام، الجزائر، (بدون تاريخ)، ص 33.

([4]) نظيرة شوان، المرجع السابق، ص 319، أنظر.ع .علي: "إحياء الذكرى 25 لإستشهاد سويداني بوجمعة، محلية أول نوفمبر، العدد 50، 1989، ص12.

([5]) مديرية المجاهدين لولاية بسكرة، مصلحة التراث الثقافي التاريخي، اللعبة الولائية لتحضير حفلات إحياء الأيام والأعياد الوطنية: مجموعة ألـ 22 التاريخية المخططة لتفجير أول نوفمبر 1945، الجزائر، (بدون تاريخ)، ص 21.
أنظر الزوبير بوشلاغم: المرجع السابق، ص 11.
أنظر كذلك: نظيرة شتوان: المرجع السابق، ص 319.

([6]) المنظمة الوطنية للمجاهدين "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع السابق، ص 33.

([7]) نظيرة شتوان، مرجع سابق، ص 319، أنظر أيضا: المنظمة الوطنية للمجاهدين "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع سابق، ص 33، أنظر نظيرة شتوان، مرجع سابق، ص 319.

([8]) الزوبير بوشلاغم، مرجع سابق، ص 12، انظر أيضا، المنظمة الوطنية للمجاهدين "من شهداء الثورة التحريرية"، مرجع سابق، ص 34.

([9]) الزوبير بوشلاغم : "سويداني بوجمعة"، في مجلة أول نوفمبر، مرجع السابق، ص 11.
أنظر: نظيرة شتوان، مرجع السابق، ص 319.
أنظر كذلك: (ع. علي): "سويداني بوجمعة (حياء الذكرى 25 لإستشهاد)"، مجلة أول نوفمبر، مرجع السابق، ص 12.

([10]) نظيرة شتوان، مرجع سابق، ص 319، أنظر: المنظمة الوطنية للمجاهدين: "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع السابق، ص 33.

([11]) برمس سجية: "سويداني بوجمعة (مات البطل وبقيت أعماله)، جريدة المحوار، العدد 650، 18 أفريل 2000، ص 07."

([12]) سجية برمس: مرجع سابق، ص 7.

([13]) جريدة السلام: "الشهيد الذي ترك مقاعد الدراسة تلبية لنداء الواجب". 15 افريل 1995، ص 4، انظر كذلك
(ع . ع):"روح الإصدار الثوري على إعلان الكفاح المسلح" (الذكرى 43 لإستشهاد البطل سويداني بوجمعة، جريدة الاحرار، العدد 346، الخميس 15 أفريل 1999، ص 11 انظر كذلك نظيرة شتوان، المرجع السابق، ص 320)
أنظر أيضا : (ع) علي: سويداني الجمعية لإحياء الذكرى 25 لإستشهاده، المرجع السابق، ص 12.
انظر كذلك: (ع) علي: سويداني بوجمعة إحياء الذكرى 25 لإستشهاد سويداني بوجمعة"، المرجع السابق، ص 12

([14]) الزبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)،مرجع سابق، ص 12، انظر: (ع ع): "روح الإصرار الثوري على إعلان الكفاح المسلح"، المرجع السابق، ص 11، انظر كذلك: شتوان نظيرة، مرجع سابق، ص 320، أنظر: المنظمة الوطنية للمجاهدين: "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع سابق، ص 35.

([15]) نظيرة شتوان، مرجع سابق، ص 320.

(*) احمد جلول: مسؤول أول فرع نجم شمال إفريقيا بقالمة، أقام مغتربا بفرنسا وكلفه مصالي الحاج شخصيا بالعودة إلى الجزائر لإقامة فروع وخلايا الحزب الإستقلالي في كامل منطقة الشرق الجزائري، وفي سنة 1939 أقدمت السلطات الفرنسية على إعتقال أحمد جلول وبعض رفاقه، كما أقدمت على حل حزب الشعب الجزائري وحكمت المحكمة العسكرية عليه وعلى رفاقه بثماني سنوات سجنا، وفي سنة 1962 يغتال أحمد جلول بباب الوادي من طرف منظمة اليد الحمراء، أنظر: نظيرة شتوان: سويداني بوجمعة ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية، مذكرة ماجيستير، 2000-2001، ص 18.

([16]) الزوبير بوشلاغم – مرجع السابق- ص 12، انظر (ع.علي): "سويداني بوجمعة( لإحياء الذكرى 25 لإستشهاده)"- مرجع السابق، ص 12، انظر كذلك: نظيرة شتوان، مرجع السابق، ص12، أنظر كذلك: شتوان، مرجع السابق، ص 321.

([17]) نظيرة شتوان، مرجع السابق، ص 321، انظر: الزوبير بوشلاغم، "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)"، مرجع سابق، ص 12.
أنظر: المنظمة الوطنية للمجاهدين، من شهداء ثورة التحرير، مرجع السابق، ص،ص، 34، 35.

([18]) الزوبير بوشلاغم: سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)، مرجع السابق، ص 12، انظر كذلك: المنظمة الوطنية للمجاهدين من شهداء ثورة التحرير، مرجع سابق، ص 35.

([19]) ع. علي: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 25 لإستشهاده)"، مرجع السابق، ص12، انظر: المنظمة الوطنية للمجاهدين، من شهداء ثورة التحرير، مرجع سابق، ص 35.
أنظر كذلك: الزوبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)"، مرجع سابق، ص،ص 12-13.

([20]) نظيرة شتوان، مرجع سابق، ص 322.

([21]) نظيرة شتوان، مرجع السابق، ص 323.

([22]) الزوبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)"، مرجع سابق، ص 13.

([23]) نظيرة شتوان: " سويداني بوجمعة الوطني الثائر"، في جويلية المؤرخ، العدد الثاني، دار الكرامة، الجزائر، 2002، ص 324، أنظر كذلك: المنظمة الوطنية للمجاهدين: من شهداء التحرير،ة مرجع سابق، ص 36.

([24]) الزوبير بوشلاغم، مرجع السابق، العدد 43، 1980، ص 13ن 14ن انظر كذلك المنظمة الوطنية للمجاهدين: من شهداء التحرير،ص 36، ص 37، أنظر كذلك: شتوان نظيرة، مرجع السابق، ص 324.

([25]) الزبير بوشلاغم، مرجع سابق، ص 514، ص،ص، 13-14 أنظر كذلك المنظمة الوطنية للمجاهدين، مرجع سابق، ص37، انظر كذلك: نظيرة شتوان نظيرة "مرجع السابق"، ص 324.

(*) يدعى سي عبد الله، ولد في مارس 1928 بقسنطينة، ناضل في صفوف حزب الشعب الجزائري منذ عام 1942، وفي المنظمة الخاصة، أسندت إليه مهمة الإشراف على مناضلي مستغانم منذ 1953، كان عضو في مجموعة 22 إستشهد في 4 نوفمبر 1954، أنظر: وزارة المجاهدين: من يوميات الثورة الجزائرية، منشورات المتحف الوطني للمجاهد، 1999،ص 14.

([27]) المنظمة الوطنية للمجاهدين: "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع السابق، ص، ص، 36، 37.
انظر: نظيرة شتوان: "سويداني بوجمعة الوطني الثائر"، مرجع السابق، ص325.

([28]) الزوبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)"، مرجع سابق، ص 14.

([29]) نظيرة شتوان: "سويداني بوجمعة الوطني الثائر"، مرجع سابق، ص 325.

([30]) نظيرة شتوان: "سويداني بوجمعة الوطني الثائر"، مرجع السابق، ص325.

([31]) المنظمة الوطنية للمجاهدين: "من شهداء ثورة التحرير"، مرجع سابقن ص 38.
أنظر: الزوبير بوشلاغم: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 24 لإستشهاده)"، مرجع سابق، ص14.

([32]) شريط وثائقي سمعي بصري، المسيرة النضالية والجهادية للبطل سويداني بوجمعة، المتحف الوطني للمجاهد، 18/04/2001.

(*) هو مسؤول المنظمة الخاصة في مدينة وهران، أثناء الثورة والقي عليه القبض وسجن وبقي في السجن إلى غاية الإستقلال، بعدها إحتل عدة مناصب هامة من بينها رئاسة المجلس الجزائري.

([33]) نظيرة شتوان: "سويداني بوجمعة ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية الكبرى"، (مرجع سابق)، ص34.

(*)كان يترأس مجموعة إرهابية في فرنسا، وفي الوقت الذي نقدت فيه العملية في وهران كان هو قد مات، ولم تعلم السلطات الفرنسية بذلك.

([34]) نظيرة شتوان: "سويداني بوجمعة ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية الكبرى"، مرجع سابق، ص34.

([35]) المنظمة الوطنية للمجاهدين: " من شهداء ثورة التحرير"، مرجع سابق، ص 34.

([36]) المنظمة الوطنية للمجاهدين، ولاية البليدة: "من أبطال أول نوفمبر"، الشهيد سويداني بوجمعة، البليدة، (بدون تاريخ)، ص 7.

(**) محمد مشاطي: عضو بالمنظمة الخاصة، إلتحق بمنطقة بودواو ن فارا من قسنطينة تبعا لحملة المطاردة الإستعمارية لمناضلي المنظمة الخاصة.

(*) عبد الرحمن شكوان: إسمه الحقيقي روخي عبد الرحمن، كان مناضل في حزب الشعب الجزائري ومن بعده حركة الإنتصار للحريات الديموقراطية وكان يملك مزرعة إشتغل فيها سويداني بوجمعة واحمد بوشعيب وكانو ينادونهم المراركة.

(**) واحدة من هن لا تزال على قيد الحياة وتدعى باية وتقطن اليوم بمنطقة حولية متزوجة من شخص يدعى معمر ولديها بنت متزوجة.

([37]) نظيرة شتوان: سويداني بوجمعة ودوره في الحركة الوطنية والثورة التحريرية الكبرى، مرجع سابق، ص 37، انظر: ع.علي: "سويداني بوجمعة (إحياء الذكرى 25 لإستشهاد سويداني بوجمعة)"، مرجع سابق، ص 13.

([38]) المنظمة الوطنية للمجاهدين، من شهداء ثورة التحرير، مرجع سابق، ص34، ص 35.
انظر: الزوبير بوشلاغم، مرجع سابق، ص14.

0 التعليقات:

أرسل أسئلتك في رسالة الآن هنا

foxyform

عنواني على الفايس بوك:

قناتي على اليوتوب

أعلن معنا... إعلانات الآن هنا ...


تبادل المعلومات

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More